و إن قلنا: إنّه لا ينصرف مطلقه إلى عود اللّهو، صحّت الوصيّة.
فإن أمكن الانتفاع بعود اللّهو بالمحلّل أو بالرّضاض، جاز أن يشترى له أو ما يريده الوارث، و إن لم يمكن، اشتري له عود البناء أو القسيّ بحسب تخصيص الوارث، أو القرعة.
قيل: وقوع الطبل على أنواعه ليس كوقوع العود على معانيه المذكورة، بل الطبل موضوع للمشترك بين الأنواع، و ليس من الألفاظ المشتركة بينها، و العود مشترك بين الخشب الذي يضرب به و الذي يتبخّر به، ثمّ هو بالمعنى الأوّل غير مشترك بين ما يستعمل في الأبنية و يصلح للقسيّ، بل للمشترك بينهما(١).
و لو أوصى بعود من عيدانه و ليس له إلاّ واحد من أعواد اللّهو و واحد ممّا يصلح للبناء و واحد ممّا يصلح للقسيّ، فإن حملنا لفظ العيدان على هذه الآحاد، حملنا اللفظ المشترك على معنييه معا، و هو ممنوع عند محقّقي الأصوليّين، فإن منع، فهذه الصورة كما لو أوصى بعود من عيدانه و ليس له إلاّ واحد من عيدان اللّهو أو لا عود له.
تذنيب: الوصيّة بالمزمار كالوصيّة بعود اللّهو، فإن أمكن الانتفاع به على الوجه المباح أو برضاضه، صحّت الوصيّة به، و إلاّ فلا، و إذا صلح لم يلزم تسليم المجمع، و هو الذي يجعله الزامر بين شفتيه؛ لأنّ الاسم لا يتوقّف عليه.
مسألة ١٤٩: اسم القوس يقع على العربيّة،
و هي التي يرمى بها النبل، و هي السهام العربيّة، و على الفارسيّة، و هي التي يرمى بها النّشّاب، و على
١- العزيز شرح الوجيز ٧٩:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

