قال بعض الحنابلة: إنّ أولاد الرجل لا يدخلون في اسم القرابة و لا أهل بيته(١).
و خطّأه باقيهم؛ لأنّ ولد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله من أهل بيته و أقاربه الذين حرموا الصدقة و أعطوا من سهم ذي القربى و هم من أقرب أقاربه، فكيف لا يكونون من أقاربه ؟ و قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لفاطمة و ولديها و زوجها عليهم السّلام:
«اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا»(٢)(٣).
و روى العامّة في الصحاح عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي»(٤).
و لو وقف على أقارب رجل أو وصّى لأقاربه، دخل فيه ولده بغير خلاف نعلمه.
قال بعضهم: لا يجاوز به أربعة آباء؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لم يجاوز بني هاشم بسهم ذي القربى، فجعل هاشما الأب الرابع، و إنّما يكون رابعا لو كان للنبيّ صلّى اللّه عليه و اله ابن؛ لأنّ هاشما إنّما هو رابع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله(٥).
و عند الشافعيّة لو أوصى الرجل لأهل بيته وجهان:
أحدهما: الحمل على ما يحمل عليه الآل.٦.
١- المغني ٥٨٣:٦، الشرح الكبير ٢٥٣:٦.
٢- مسند أحمد ٤١٥:٧-٢٥٩٦٩/٤١٦، الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٥: ٣٢٠٥/٣٥١، و ٣٧٨٧/٦٦٣، السنن الكبرى - للنسائي - ١١٢:٥-٨٤٠٩/١١٣، المعجم الكبير - للطبراني - ٤٧:٣-٢٦٦٦/٤٨، و ٢٦٦٨/٤٩، و ٢٥:٩ - ٨٢٩٥/٢٦، و ٦٥:٢٢-١٥٩/٦٦.
٣- المغني ٥٨٣:٦، الشرح الكبير ٢٥٣:٦-٢٥٤.
٤- أورده الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ٤١٦:٢، و ١٤٧:٣، و راجع أيضا: الهامش (٢).
٥- المغني ٥٨٣:٦، الشرح الكبير ٢٥٤:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

