سواء أطلق أو قال: لفقراء هذه البلدة، بل يفرّق على الحاضرين في ذلك البلد؛ حذرا من الضرر بالحمل.
و لا يجوز نقل المال الموصى به للفقراء و المساكين عن بلد الوصيّة مع وجودهم فيه، فإن نقل ضمن و إن أجزأ(١) إن كانت الوصيّة للمطلق، و إن كانت لفقراء تلك البلدة وجب أن يصرف بعضه فيهم، و يجوز حمل الباقي إلى من غاب عنها من الفقراء لا بعزم الاستيطان، و لو عزموا على الاستيطان في غير تلك البلدة لم يدخلوا في الوصيّة و إن وجدت قبل خروجهم عنها.
مسألة ٩١: لو أوصى للغارمين،
فالأقوى: الصرف إلى من تصرف إليه الزكاة منهم حتى يشترط إنفاق مال الغرم في غير المعصية.
و هل يجب الاستيعاب مطلقا، أو يشترط انحصارهم ؟ إشكال، فإن لم نوجبه مع عدم الانحصار فلا بدّ من مراعاة اسم الجمع، فلا يعطى أقلّ من ثلاثة، و لو كانوا محصورين وجب الاستيعاب.
فإن اقتصر الوصيّ على ثلاثة، ضمن حصص الباقين، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الثاني: أنّه يجزئه الدفع(٢).
و على ما اخترناه من الضمان، فالأقرب: أنّه يضمن على عدد رؤوسهم، و هذا أحد وجهي الشافعيّة، و الثاني: أنّه يحسب على قدر ديونهم(٣).
و لو أوصى لثلاثة معيّنين، وجبت التسوية بينهم، بخلاف الثلاثة المصروف إليهم من الفقراء و سائر الأصناف، فإنّا عرفنا ذلك من معهود الشرع في الزكاة، و هاهنا الاستحقاق مضاف إلى أعيانهم.
١- في «ص، ل»: «و أجزأ».
٢- العزيز شرح الوجيز ٩٣:٧، روضة الطالبين ١٥٩:٥.
٣- العزيز شرح الوجيز ٩٣:٧، روضة الطالبين ١٥٩:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

