سبيله أفضل من الحجّ»(١).
و يحتمل صرفه إلى كلّ قربة و مصلحة للمسلمين، كبناء القناطر، و عمارة المساجد، و المجاهدين و غيرهم؛ لما رواه الحسن(٢) بن راشد قال:
سألت العسكري عليه السّلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل اللّه، فقال:
«سبيل اللّه شيعتنا»(٣).
قال الشيخ: الوجه في الجمع بينهما ما ذكره أبو جعفر ابن بابويه، و هو أنّه يعطى رجل من الشيعة ليحجّ به، فيكون قد انصرف في الوجهين معا(٤)(٥).
و لو أوصى للرقاب، أو قال: ضعوا ثلثي في الرقاب، فهو للمكاتبين و العبيد الذين في الشدّة. و بالجملة، من هو مستحقّ في الزكاة.
فإن دفع إلى مكاتب فعاد إلى الرقّ و المال باق في يده أو في يد السيّد استردّ، قاله الشافعيّة(٦) ، و فيه إشكال.
و لو أوصى للغارمين أو لأبناء السبيل، صرف إلى من يصرف إليه الزكاة منهم.
و الأصل في ذلك كلّه اتّباع عرف الشرع فيه.
مسألة ٩٠: لو أوصى للفقراء و المساكين،
جعل المال بين الصنفين
١- التهذيب ٨٠٩/٢٠٣:٩، الاستبصار ٤٩١/١٣٠:٤.
٢- في النّسخ الخطّيّة: «الحسين».
٣- الكافي ١٥:٧-٢/١٦، الفقيه ٥٣٠/١٥٣:٤، التهذيب ٨١١/٢٠٤:٩، الاستبصار ٤٩٢/١٣٠:٤.
٤- الفقيه ١٥٣:٤، ذيل ح ٥٣١.
٥- التهذيب ٢٠٤:٩، ذيل ح ٨١١، الاستبصار ١٣٠:٤-١٣١، ذيل ح ٤٩٢.
٦- العزيز شرح الوجيز ٩٢:٧، روضة الطالبين ١٥٨:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

