و في المنجّم إشكال من حيث تحريم صنعته، و من حيث إنّ الوصيّة له لا في التنجيم.
و لو أوصى للفقهاء، فالأقرب: اندراج من يصدق عليه أنّه فقيه عرفا، و هو لمن يعلم أحكام الشرع من كلّ نوع شيئا.
و للشافعيّة أقوال:
أحدها: ما ذكرناه.
و الثاني: أنّه يدخل فيه من حصّل شيئا من الفقه و إن قلّ حتى المسألة الواحدة.
و الثالث: أنّ من حفظ أربعين مسألة فهو فقيه؛ لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: «من حفظ على ديني(١) أربعين حديثا كتب فقيها»(٢).
مسألة ٨٧: لو أوصى لأعقل الناس في البلد،
فهو لأجودهم تدبيرا في دينه و دنياه.
و قال الشافعي: يصرف إلى أزهدهم(٣).
و لو قال: لأجهل الناس، قال بعض الشافعيّة(٤): يصرف إلى عبدة الأوثان(٥).
فإن قال: لأجهل الناس من المسلمين، قال بعض الشافعيّة: يصرف إلى من يسبّ الصحابة(٦).
١- في العزيز شرح الوجيز ٩١:٧: «أمّتي» بدل «ديني».
٢- العزيز شرح الوجيز ٩١:٧، روضة الطالبين ١٥٧:٥.
٣- البيان ٢٠٥:٨، العزيز شرح الوجيز ٩١:٧، روضة الطالبين ١٥٧:٥.
٤- في النّسخ الخطّيّة: «بعض أصحابه» بدل «بعض الشافعيّة».
٥- العزيز شرح الوجيز ٩١:٧، روضة الطالبين ١٥٧:٥.
٦- البيان ٢٠٥:٨، العزيز شرح الوجيز ٩١:٧، روضة الطالبين ١٥٧:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

