و الوجه: الرجوع إلى العرف الجاري بين الناس؛ لأنّ عادة الشارع حمل اللفظ عليه عند عدم الحقيقة الشرعيّة.
و لو وقف على قومه، قال الشيخان رحمهما اللّه: يكون ذلك على جماعة أهل لغته من الذكور دون الإناث(١) ، و تبعهما جماعة من علمائنا(٢).
و قال بعضهم: يعمل بالمعلوم من قصده، فإن لم يعرف مقصده عمل بعرف قومه في ذلك الإطلاق(٣).
و قال سلاّر منّا: يكون لجماعة أهل لغته(٤) ، و لم يخص الذكور بالذّكر.
و قال ابن إدريس: يكون مصروفا إلى الرجال من قبيلته ممّن ينطلق في العرف بأنّهم أهله دون من سواهم؛ لقوله تعالى: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ... وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ (٥).
و قال زهير:
و ما أدري و سوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء(٦)
و هذا يدلّ على اختصاص الذكور، و على الاختصاص بالقرابة قول الشاعر:٦.
١- المقنعة: ٦٥٥، النهاية: ٥٩٩.
٢- منهم: ابن البرّاج في المهذّب ٩١:٢، و ابن زهرة في الغنية: ٢٩٩، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٧١.
٣- الحلبي في الكافي في الفقه: ٣٢٧.
٤- المراسم: ١٩٨.
٥- سورة الحجرات: ١١.
٦- شعر زهير بن أبي سلمي: ١٣٦، و ورد البيت في المعاني الكبير في أبيات المعاني ٥٩٣:١، و الاشتقاق - لابن دريد -: ٤٦، و جمهرة اللغة - له أيضا - ٢: ٩٧٧-٩٧٨، و الصحاح ٢٠١٦:٥ «قوم»، و الصاحبي - لابن فارس -: ٣٠٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

