على ما قال.
و لو قال: هو وقف على أولادي على أن يصرف إلى البنات منه ألف و الباقي للبنين، لم يستحق البنون شيئا حتى تستوفي البنات الألف؛ لأنّه جعل للبنات المسمّى، و جعل للبنين الفاضل عنه، و كان الحكم فيه على ما قال، فجعل البنات كذوي الفروض الذين سمّى اللّه تعالى لهم فرضا، و جعل البنين كالعصبات الذين لا يستحقّون إلاّ ما فضل عن ذوي الفروض.
و لو قال: وقفت على أولادي ثمّ على أولاد أولادي على أنّ من مات من أولادي عن ولد فنصيبه لولده، أو فنصيبه لإخوته أو لولد ولده، أو لولد أخيه، أو لأخواته، أو لولد أخواته، فهو على ما شرط.
و لو قال: من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده و من مات منهم عن غير ولد فنصيبه لأهل الوقف، و كان له ثلاثة بنين، فمات أحدهم عن ابنين، انتقل نصيبه إليهما، ثمّ مات الثاني عن غير ولد، فنصيبه لأخيه و ابني أخيه بالسويّة؛ لأنّهم أهل الوقف، ثمّ إن مات أحد ابني الابن عن غير ولد انتقل نصيبه إلى أخيه و عمّه؛ لأنّهما أهل الوقف.
و لو مات أحد البنين الثلاثة عن غير ولد و خلّف أخويه و ابني أخ، فنصيبه لأخويه دون ابني أخيه؛ لأنّهما ليسا من أهل الوقف ما دام أبوهما حيّا، فإذا مات أبوهما صار نصيبه لهما، فإذا مات الثالث كان نصيبه لابني أخيه بالسويّة إن لم يخلّف ولدا، و إن(١) خلّف ابنا واحدا فله نصيب أبيه، و هو النصف، و لا بني عمّه النصف لكلّ واحد الربع.».
١- في الطبعة الحجريّة: «فإن».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

