و لا فرق بين أن يقول: ما تناسلوا و تعاقبوا، أو: بطنا بعد بطن، أو لا يقول ذلك، و يحمل على التعميم في الجميع، و هو الأشهر من قولي الشافعيّة(١).
و قال بعضهم: إنّ قوله: «بطنا بعد بطن» يقتضي الترتيب(٢).
و لو أتى بما يدلّ على الترتيب، كالفاء، و «ثمّ» حكم بالترتيب، مثل أن يقول: وقفت هذا على أولادي ثمّ على أولاد أولادي ثمّ على أولاد أولاد أولادي ما تعاقبوا و تناسلوا بطنا بعد بطن، أو: وقفت على أولادي فأولاد أولادي، و هكذا، و لا يصرف إلى البطن الثاني و لا البطن الثالث شيء مع وجود واحد(٣) من البطن الأوّل، فإذا انقرض البطن الأوّل بأجمعهم انتقل الوقف إلى البطن الثاني، لا يشاركهم واحد من البطن الثالث و لو بقي واحد من البطن الثاني، بل إذا انقرض البطن الثاني بأسرهم اختصّ بالبطن الثالث، و هكذا.
هذا هو المشهور بين الشافعيّة(٤) ، لكن بعضهم قال فيما إذا مات واحد من البطن الأوّل: إنّ الخلاف في نصيبه كالخلاف المذكور فيما إذا وقف على شخصين أو جماعة ثمّ على المساكين فمات واحد، إلى من يصرف نصيبه ؟ فيه وجهان كالوجهين هناك، لكنّه قال: إنّ أحد الوجهين:
أنّ نصيب الميّت لصاحبه، و الثاني: أنّه لأقرب الناس إلى الواقف(٥).
مسألة ١١٠: لو قال: وقفت على أولادي و أولاد أولادي الأعلى
فالأعلى، أو الأقرب فالأقرب، أو الأوّل فالأوّل، فهو للترتيب.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٧٦:٦، روضة الطالبين ٣٩٩:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٧٦:٦، روضة الطالبين ٣٩٩:٤.
٣- في «ع»: «أحد».
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٧٦:٦-٢٧٧، روضة الطالبين ٣٩٩:٤.
٥- العزيز شرح الوجيز ٢٧٧:٦، روضة الطالبين ٣٩٩:٤-٤٠٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

