ابن عبد العزيز الجرجاني ، وقيل : إنّه توفّي في صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بالمحمّدية (*) ، والأوّل أشهر. انتهى (١).
__________________
(*) المحمّدية : محلّة بمدينة الرّي ، وهي طهران. [منه (قدّس سرّه)].
(١) أقول : إنّ المترجم عنونه جمع غفير من العامّة ، ونسبوه إلى الشافعيّة ثمّ المالكيّة ، والحقّ الّذي ينبغي أن يتّبع هو كونه إماميّا ؛ لأنّ الشيخ رحمه اللّه في الفهرست ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء صرّحا بالتزامهما بذكر مصنّفات الإماميّة ، ولا يذكرا مصنّفا لغير الإمامي إلاّ بالتصريح على مذهبه ، وهما ذكرا المترجم في عداد الإماميّة ، وتبعهما ابن داود في رجاله ، وهؤلاء من نقّاد هذا العلم ، وخبراء الفنّ ، وقولهم حجّة بلا ريب ، أمّا نسبة الشافعية أو المالكية إليه عمّن ذكرناه فلا يلتفت إليها ؛ لأنّهم لمّا نسبوا شيخ الطائفة والسيّد المرتضى والسيّد الرضي وغيرهم من أعلام الطائفة إلى الشافعية أو غيرها من المذاهب لم يبق لنا وثوق بما ينسبونه إلى أعلامنا من المذاهب ، واختيار فخر الدولة البويهي للمترجم وحمله إلى الري ليؤدّب ولده أبا طالب ، مع ما هو معلوم من تفاني فخر الدولة في ترويج مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وبذل كلّ غال ورخيص في سبيل إعلاء كلمة الحقّ وإبطال شبهات أهل الباطل ، لخير شاهد على كون المترجم من مبرزي علماء الإماميّة ، وكذلك إكرام الوزير صاحب ابن عبّاد له ، وتقريظه إيّاه لشاهد آخر على ما اخترناه ، نعم ، لا يبقى في البين سوى تعبير الصدوق رحمه اللّه عن المترجم في إكمال الدين ٤٥٣/٢ : وسمعنا شيخا من أصحاب الحديث يقال له : أحمد بن فارس الأديب يقول : سمعت بهمدان .. إلى آخره. وهذا التعبير يطلق على من كان من محدّثي العامّة ، ويدفعه أنّ متن الحديث لخير شاهد على أنّ الراوي لها من الإماميّة ، حيث تضمّن الحديث معجزة باهرة للإمام الحجّة بن الحسن عجّل اللّه فرجه الشريف وجعلنا من أعوانه وأنصاره ، مع احتمال أن يكون هذا غير المترجم ؛ لأنّ الكتب الّتي نسبت إلى المذكور في الفهرست وغيره لم يذكر الخطيب شيئا منها وما ذكره الخطيب لم يذكره الشيخ فالتعدّد محتمل قويّا.
حصيلة البحث
بعد التأمّل فيما قيل فيه والقرائن الكثيرة ينبغي الجزم بكونه إماميّا والحكم بحسنه ليس ببعيد.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
