لأنّ رداءة الأصل لا تنافي الثقة ، ولا يمكن حمل قوله : (رديء الأصل) على أنّ الأصل الّذي كان عنده في الحديث رديء ، مشتمل على الأحاديث الرديّة ؛ لأنّه مناف لقوله : (ثقة). والظاهر أنّه أراد منه ما لا ينافي ثقته. انتهى.
ثالثها : كون المراد بالأصل النسب ، وكون رداءته كناية عن كونه ابن زنا وحينئذ فمبنى الرد والقبول على قبول شهادة ولد الزنا وعدمه ، والشيخ على القبول ، والعلاّمة على التوقف.
وفيه : مضافا إلى بعد التعبير عن النسب بالأصل أوّلا ، وعدم انحصار أسباب رداءة النسب في الولادة من الزنا ثانيا ، أنّ النزاع إنّما هو في قبول شهادة ولد الزنا (١) ، للنصّ الخاصّ. وأمّا روايته ، فلم يذهب أحد إلى المنع من قبولها بعد أن يكون ثقة ، ولم يشترط أحد في قبول الرواية طهارة المولد ، فراجع مظانّه تجدنا صادقين في ذلك (٢).
رابعها : كون رداءة الأصل كناية عن كونه من بني أميّة ، والأموي ـ وإن كان ثقة ـ لا يجوز ترتيب آثار العدالة عليه.
وفيه : أنّه حدس وتخمين ، وكيف يمكن القدح في الثقات بهذه الاحتمالات الموهونة ، مع أنّ الكبرى فيها كلام يأتي في ترجمة سعد الخير (٣) ـ إن شاء اللّه تعالى ـ.
__________________
(١) وردت روايات عديدة تربو على خمسة عشر رواية في عدم قبول شهادة ولد الزنا راجع وسائل الشيعة ٤١٥/٣ الحجريّة و ٢٧٥/١٨ ـ ٢٧٧ باب ٣١ ومنها صحاح ، وقد أفتى بها الأصحاب ، بل ادّعى في الجواهر في كتاب الشهادات : الشهرة ، أو عدم الخلاف في ذلك.
(٢) لاحظ : مقباس الهداية ٥٣/٢.
(٣) راجع تكملة الرجال ٤٣٠/١ تجد بحثا مبسّطا في ترجمة سعد الخير ، وحيث إنّه من بني أميّة هل يشمله لعن بني اميّة أم لا.؟! وقد تعرّض له في بحث الاصول أيضا في تخصيص العام بالمخصص المنفصل.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
