وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ نسخة رجال الشيخ الّتي عند العلاّمة رحمه اللّه أيضا كانت بالمهملة ؛ لأنّه قال : أحمد بن عمر الحلاّل ـ بالحاء غير المعجمة ، واللام المشدّدة ـ كان بيّاع الحلّ ـ وهو الشيرج ـ ثقة قاله الشيخ الطوسي رحمه اللّه .. إلى آخره.
فلولا أنّ نسخته بالإهمال للحاء ، لم يكن ينسب ذلك إلى الشيخ ، بعد ضبطه له ، وتفسيره للحلّ بالشيرج.
وعلى ما ذكرنا ، فيكون ما في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجال الشيخ رحمه اللّه ، متّحدا مع ما في باب أصحاب الرضا عليه السلام (١) ، ويكون إعادته له في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام إشارة إلى أنّ ما روى عنه محمّد ابن عيسى اليقطيني بالخصوص غير منته إلى إمام مشافهة.
وابن داود نظر إلى ظاهر كتابة الكاتب له في باب أصحاب الرضا عليه السلام في نسخته بالخاء ، وفي باب من لم يرو عنهم عليهم السلام (٢) بالحاء ، فبنى على التعدّد ، حيث قال : أحمد بن عمر الخلاّل ـ بالخاء المعجمة ـ كان يبيع الخلّ ، وفي نسخة بالمهملة كان يبيع الحلّ ـ بالمهملة ـ أي الشيرج ، واختاره الشيخ رحمه اللّه في الفهرست (٣) ، وفي الرجال ، قال : روى عنه محمّد بن عيسى اليقطيني ، ذكر ذلك في باب من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام ، وذكر في رجال الرضا عليه السلام أحمد بن عمر الخلاّل بالخاء المعجمة. وقال إنّه : كوفي رديّ الأصل ثقة .. والظاهر أنّهما رجلان ، فابن الخلاّل ـ بالمعجمة ـ من أصحاب الرضا عليه السلام. والّذي بالمهملة لم يرو عنهم عليهم السلام .. إلى آخره.
__________________
(١) رجال ابن داود : ٣٥ برقم ١٠٣.
(٢) رجال ابن داود : ٣٥ برقم ١٠٤.
(٣) فهرست الشيخ : ٦٠ برقم ١٠٣.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
