__________________
جميع ما حملت إلى حيث يأمرني أبو جعفر العمري ، قال : فانصرفت إلى بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري ، قال : وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام ، قال : فلمّا بصر بي أبو جعفر رحمه اللّه ، قال : لم لم تخرج؟ فقلت : يا سيّدي من سرّ من رأى انصرفت ، قال : فأنا أحدّث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة إلى أبي جعفر العمري من مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه ومعها درج مثل الدرج الّذي كان معي فيه ذكر المال والثياب وأمر أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي فلبس أبو جعفر العمري ثيابه وقال لي : أحمل ما معك إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي ، قال : فحملت المال والثياب إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان وسلّمتها إليه وخرجت إلى الحجّ ، فلمّا رجعت إلى دينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الّذي أخرجه وكيل مولانا صلوات اللّه عليه إليّ وقرأته على القوم فلمّا سمع بذكر الصرة باسم الذراع سقط مغشيّا عليه وما زلنا نعلّله حتى أفاق ، فلمّا أفاق سجد شكرا للّه عزّ وجلّ ، وقال : الحمد للّه الّذي منّ علينا بالهداية الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، هذه الصرّة دفعها واللّه إليّ هذا الذراع لم يقف على ذلك إلاّ اللّه عزّ وجلّ.
قال : فخرجت ولقيت بعد ذلك أبا الحسن المادرائي وعرّفته الخبر وقرأت عليه الدرج فقال : يا سبحان اللّه! ما شككت في شيء فلا تشكّ في أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يخلي أرضه من حجّته ..
أقول : إنّما ذكرت الخبر بطوله ليتّضح لمن في ضميره بعض الشكّ إنّ لنا وليّا وإماما يطّلع على أعمالنا ويرعى هدايتنا وليعلم أنّ الشيعة رفع اللّه سبحانه شأنهم وأهلك عدّوهم كانوا يتّهمون بمعرفة إمام زمانهم ويسهرون على إيصال حقوقهم لمن يجب إيصالها إليه كلّ ذلك اهتماما واعتقادا بأنّهم يحاسبون على ذلك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى اللّه بقلب سليم ، أعاننا اللّه على نفسنا الأمارة ورحمنا ونبّهنا قبل الموت بمحمّد وآله الطاهرين عليهم صلوات اللّه وسلامه وتحياته. وفي غيبة النعماني : ٧٠ باب ما روي في غيبته عليه السلام وذكر مولانا أمير المؤمنين والأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين بعده وإنذارهم بها حديث ٢ : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الدينوري ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن الكوفي ..
حصيلة البحث
بعد الفحص والتنقيب في المعاجم الرجاليّة والحديثية لم أقف على ما يوضّح حال
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
