المتقدّمة.
ولقد أجاد المولى الوحيد رحمه اللّه حيث قال ـ في التعليقة (١) ـ إنّ : التوثيق ثابت من العدول ، والقدح غير معلوم ، بل ولا ظاهر.
وممّا يؤيّد التوثيق ويضعّف الطعن ، رواية محمّد بن أحمد عنه كثيرا ، وعدم استثناء القمّيين (٢) رواياته ، مع أنّهم استثنوا ما استثنوه ، وكذا إعادته إلى قم والاعتذار ، ومشي أحمد في جنازته بتلك الكيفية ، مضافا إلى (٣) ملاحظة محاسنه ، وتلقّي الأعاظم إيّاه بالقبول ، وإكثار المعتمدين من المشايخ من الرواية عنه والإعتداد بها .. إلى آخره.
فلا وجه للتوقف في الرجل بوجه من الوجوه ، واللّه العالم.
التمييز :
قد عرفت رواية النجاشي (٤) عنه كتبه جميعا ، بسنده عن أبي الحسن عليّ ابن الحسين السعدآبادي القمّي رحمه اللّه.
__________________
(١) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٤٣ باختلاف يسير.
وقال السيّد بحر العلوم في رجاله ٣٤٢/١ : ورأيت جماعة من الناظرين في الحديث قد تحيّروا في معنى : الحيرة الواقعة في هذا الخبر فاحتملوا أنّ المراد تحيّر أحمد بن محمّد في المذهب ، أو خرافته وتغيّره في آخر عمره أو حيرته بعد إخراجه من قم ، أو حيرة الناس فيه بعد ذلك. واعتمد أكثرهم على الأوّل ، وضعّفوه بتوقفه في المذهب ، وذلك غفلة عن الاصطلاح المعروف في الحيرة ، فإنّ المراد بها : حيرة الغيبة ، ولذلك يسمّى زمان الغيبة زمان الحيرة ، لتحيّر الناس فيه من جهة غيبة الإمام عليه السلام ، أو لوقوع الاختلاف والشكّ وتفرق الكلمة بعد غيبته.
أقول : لقد بحث الموضوع بحثا مسهبا تحقيقا ، وأثبت أنّ الطعن الّذي تخيّله بعض من نسبة الحيرة إليه ليس بطعن ، وأنّ المترجم منزّه عن كلّ ذلك.
(٢) في المصدر : لم يستثن القمّيون ، بدل : عدم استثناء القمّيين.
(٣) في المصدر : من الجهة المذكورة ، وممّا يؤيد .. ، بدل : مضافا إلى ..
(٣) النجاشي في رجاله : ٥٩ برقم ١٧٨ من الطبعة المصطفوية.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
