باشتماله على البرقي مطلقا. ويحتمل كونه محمّدا ، أو ابنه أحمد ، ثمّ قال : ولكنّ النجاشي ضعّف محمّدا (١) ، وقال ابن الغضائري : حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ، ويعتمد على المراسيل.
وإذا تعارض الجرح والتعديل ، فالجرح مقدّم. وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال. وأمّا ابنه أحمد فقد طعن عليه ـ أيضا ـ وقال ابن الغضائري : كان لا يبالي عمّن أخذ ، وإخراج أحمد بن محمّد بن عيسى له من قم لذلك و .. لغيره. انتهى.
وهو من مثله لغريب ، فإنّك قد سمعت قول ابن الغضائري ، وأنّه ردّ الطاعنين ، لا أنّه طعن هو ، فنسبة الطعن إليه نفسه لم تقع في محلّه ، كتوقفه في العمل بحديث الرجل بعد توثيق جماعة كثيرة له.
ومنها : إنّ الكليني رحمه اللّه (٢) في باب ما جاء في الأئمّة الاثني عشر ،
__________________
تعارض الجرح [والتعديل] فالجرح مقدّم ، وظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال ، وأمّا ابنه أحمد فقد طعن عليه ـ أيضا ـ كما طعن على أبيه من قبل ، وقال ابن الغضائري : كان لا يبالي عمّن أخذ.
(١) رجال النجاشي : ٢٥٧ برقم ٨٩١ الطبعة المصطفوية حيث قال : وكان محمّد ضعيفا في الحديث.
(٢) والحديث نذكره تيمّنا به ، حيث روى في الكافي ٥٢٥/١ حديث ١ : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ، ومعه الحسن بن عليّ عليهما السلام ، وهو متّكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل ، حسن الهيئة واللباس ، فسلّم على أمير المؤمنين ، فردّ عليه السلام ، فجلس ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين! أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما قضي عليهم ، وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم ، وإن تكن الأخرى
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
