الناس ممّا وقع فيه منه.
ومنها : إنّ الشيخ البهائي رحمه اللّه قال (١) ـ في سند رواية فيه : أحمد بن محمّد بن خالد ـ : بتوجه الطعن من جهة قول النجاشي : إنّ البرقي ضعيف في الحديث.
وفيه : أنّ عبارة النجاشي المزبورة خالية عمّا نسبه إليه ، وإنّما ذكر ذلك في ابنه : محمّد ، فاشتبه البهائي رحمه اللّه فنقله في أحمد نفسه ، وعليك بمراجعة ما ذكرناه في باب ألفاظ الذم من مقباس الهداية (٢) ، في معنى قولهم : فلان ضعيف الحديث.
ومنها : إنّه قد وقع في المختلف في غير موضع أنّ في أحمد قولا بالقدح والضعف ، وجعل ذلك طعنا في الأخبار الّتي هو في طريقها.
وأنت خبير بأنّه ـ كما ترى ـ سهو من قلمه الشريف ، بعد تحقيقه في الخلاصة قبول خبر الرجل.
ومنها : إنّ الشهيد الثاني رحمه اللّه في بحث الإرث بالنكاح المنقطع من المسالك (٣) ، قد طعن في صحيح سعيد بن يسار ، الوارد بعدم الإرث مطلقا ،
__________________
(١) أقول : جاء في مشرق الشمسين للشيخ البهائي : ١١ (الطبعة الحجريّة) : أحمد بن محمّد البرقي ثقة ، .. ولا نعلم محلّ نصّ كلامه طاب رمسه.
(٢) مقباس الهداية : ١٣٧ و ٢٩٨/٢ من الطبعة المحقّقة.
(٣) مسالك الأفهام ٥٤٣/١ ـ الحجريّة ـ [٤٦٧/٧ الطبعة المحقّقة] قال : في طريقها البرقي ، مطلق ، وهو مشترك بين ثلاثة : محمّد بن خالد ، وأخوه الحسن ، وابنه أحمد ، والكلّ ثقات على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي ، ولكنّ النجاشي ضعّف محمّدا ، وقال ابن الغضائري : حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وإذا
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
