حيث قال : فإن قلت : يعتمد المراسيل و .. أمثالها ، فلا اعتماد عليه ، فكلّ حديث يرويه ويعتمده جاز أن يكون ضعيفا أو مرسلا ، ويسقط الاعتماد عليه.
ولعلّ إلى هذا أشار ابن الغضائري بقوله : إنّما الطعن فيما يرويه.
قلت : قد جرت عادة المحدّثين ـ لا سيّما القدماء ـ بذكر السند ، إمّا مرسلا ، أو معنعنا متّصلا ، ولا يخرج عن هذين القسمين بالنسبة إلى محلّ البحث فينظر في ذلك السند ، ويعمل به على حسب ما يراه الناظر ، فلا دخل لاعتماده على الضعفاء والمراسيل للاعتماد عليه ، ولا يقتضي سقوط الاعتماد عليه من رأس. والفرق بين الاعتماد عليه وعدمه ، هو قبول قول : حدّثني فلان وعدمه ، ولذلك اعتمد عليه جلّ المحدّثين ـ إن لم يكن كلّهم ـ مع ذكرهم ذلك في حقّه ، بل ذكروا ذلك في حقّ كثير من المحدّثين ، ومع ذلك اعتمدوا عليهم (١). انتهى.
وحاصله ؛ وإنّ غاية ما يقتضيه اعتماده على المراسيل وروايته عن
__________________
أبي القاسم بن عبيد اللّه بن عمران الجنابي البرقي أبو عبد اللّه ماجيلويه الثقة الجليل. وسهل بن زياد الآدمي الحسن. وعليّ بن الحسين المؤدّب غني عن التوثيق. وعليّ بن محمّد بن بندار الثقة على الأظهر. وعليّ بن محمّد بن عبد اللّه القمّي المجهول. وعليّ بن محمّد بن سيّار أبو الحسن ، الحسن ، بل الثقة. وعليّ بن محمّد ماجيلويه الثقة. ومحمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري القمّي الثقة ، ومحمّد بن الحسن الصفّار الثقة ، ومعلّى بن محمّد.
أقول : هؤلاء طائفة ممّن رووا عن المترجم ، والجميع بين ثقة أو حسن ، فثلاثة منهم حسان ، وواحد مجهول ، وستّة عشر راو صرّحوا بوثاقتهم ، ورواية مثل هؤلاء الثقات الأجلاّء الأثبات ، تكشف عن عظيم منزلة المترجم ، والتسالم على وثاقته وجلالته ، أمّا الذين روى المترجم عنهم فكثيرون لا يسع المقام عدّهم ، ومن شاء الوقوف على أسمائهم فعليه بمعجم رجال الحديث ٢٧٣/٢.
(١) إلى هنا انتهى كلام الشيخ محمّد في شرحه على الاستبصار على ما حكاه المحقّق الكاظمي في التكملة.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
