الشريف (١) ، فإنّ الرجل لم يلق الصادق عليه السلام ، والموجود في الكافي (٢) في باب مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غيره ، إذ الموجود فيه هكذا : أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد اللّه الصغير ، عن محمّد بن إبراهيم الجعفري ، عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وبينهما بون بعيد ؛ فإنّ بين أحمد هذا وبين أمير المؤمنين عليه السلام آباء أربعة (٣) ، وبين أحمد ـ الّذي في العنوان ـ وبينه عليه السلام آباء سبعة ، ومن في العنوان لم يلق الصادق عليه السلام (٤) ، ومن في الكافي يمكن
__________________
(١) أقول : لم يذكر في جامع الرواة في ترجمة أحمد هذا رواية محمّد بن إبراهيم الجعفري عن المترجم ، بل ذكر ذلك في ترجمة أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر ، والظاهر سبق نظر المؤلّف قدّس سرّه من ترجمة أحمد هذا إلى ترجمة ذاك ، فتفطّن.
(٢) الكافي ٤٤١/١ حديث ٩ ، والرواية مقطوعة لما سيجيء من عدم إمكان رواية المترجم عن الصادق عليه السلام.
(٣) والفارق الآخر أنّ المترجم من ولد الحسين الأصغر ابن السجاد عليه السلام ، ومن في سند الرواية المشار إليها من ولد عمر الأطرف ابن أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يخفى وقوع تصحيف في السند ، وهو أنّ عمر بن عليّ عليه السلام لم يعقب إلاّ من ابنه محمّد ـ كما في عمدة الطالب ـ : ٣٦٢ وأعقب محمّد أربعة ذكور : عبد اللّه ، وعبيد اللّه ، وعمر ، وجعفر ، وأعقب عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف أربعة رجال : أحمد ، ومحمّد ، وعيسى المبارك ، ويحيى الصالح ، ومحمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف فأعقب من خمسة رجال أحدهم عليّ المشطب المتوفى سنة ٢١٠ بمصر فيظهر من هذا أنّ سند الرواية المذكورة لا بدّ وأن تكون هكذا : (عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام) وقد سقط من السند (محمّد) ، بين عمر ، وعبد اللّه.
(٤) حيث أنّ الحسين الأصغر توفّي سنة سبع وخمسين ومائة والصادق عليه السلام توفّي سنة ١٤٨ ، وبينهما وبين المترجم أحمد الّذي يفصل بينه وبين جدّه الحسين الأصغر أربعة آباء كيف يمكن أن يلقي الصادق عليه السلام؟! فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
