وتعلّق الوحيد في التعليقة (١) ، لمنع قرب الوزارة إلى الذنب ، باقترانه بمحمّد بن إسماعيل لا وجه له ؛ ضرورة أنّ الاقتران في الوزارة لا يلازم الاقتران في الوثاقة بوجه ، فالحقّ أنّ الرجل مجهول.
وقد وصفه بالجهالة في الوجيزة (٢).
وعدّه في الحاوي (٣) في عداد الضعفاء. وقال : إنّ الوزارة لا تثبت مدحا يدخله في الحسن. انتهى.
والعجب من ابن داود ، حيث أثبته في القسم الأوّل (٤) ، من دون أن يشير ـ كالخلاصة (٥) ـ إلى التوقّف فيه. ونسب إلى الكشّي رحمه اللّه عدّه فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، مع أنّ الكشّي ذكره مع محمّد بن إسماعيل في رجال الرضا عليه السلام.
__________________
ـ وفي صفحة : ٢٥٤ برقم ٨٨٦ من رجال النجاشي : محمّد بن إسماعيل بن بزيع مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت ، منهم : حمزة بن بزيع .. إلى أن قال : إنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع وأحمد بن حمزة كانا في عداد الوزراء. وفي رجال النجاشي أيضا : ٣٢١ برقم ١٠٨٤ قال : موسى بن عمر بن بزيع مولى المنصور ثقة كوفي ..
فيظهر من كلام الكشّي والنجاشي أنّ أحمد بن حمزة بن بزيع ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وموسى بن عمر بن بزيع وبيتهم كانوا من موالي المنصور أي أنّ جدّهم كان مولى للمنصور وأعتقه ، وكانوا من الجلالة والمنزلة الاجتماعية بحيث كانوا يعدّون بمنزلة الوزراء ، لا أنّهم كانوا من الوزراء ، نعم الجلالة هنا هي المكانة الاجتماعية لا الدينية.
(١) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : ٣٥.
(٢) الوجيزة : ١٤٤ الطبعة الحجريّة [رجال المجلسي : ١٤٩ برقم (٨٤ و ٨٥)] قال : وابن حمزة مشترك بين ابن بزيع المجهول وابن اليسع [القمّي] الثقة.
(٣) حاوي الأقوال ٢٧٦/٣ برقم ١٢٤٥ [المخطوط : ٢٢٣ برقم (١١٦٠)].
(٤) رجال ابن داود : ٢٧ برقم ٧٢.
(٥) الخلاصة في القسم الأوّل : ١٨ برقم ٣٠.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
