نعم ؛ النسبة في قيس بن مسهر الصيداوي ـ رسول الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة ـ إنّما هي إلى بني الصيداء (١) ، كما نصّ على ذلك في محكي الإصابة (٢) ، وأسد الغابة (٣) ، وكذا في عمرو بن خالد الصيداوي ، قتيل الطف ، على ما نصّ عليه في الإصابة (٤). ومثل الوهم المذكور ، توهّم كونه نسبة إلى بني صائد.
فإنّ فيه : أنّ هؤلاء بطن من بني حاشد من همدان ، وهمدان من كهلان بن سبأ ، لا من أخيه حمير بن سبأ ، مضافا إلى أنّ النسبة إليهم : الصائدي ، لا الصيدي. ومنهم : أبو تمامة الصائدي ، فيتعيّن أن تكون النسبة في الرجل إمّا إلى الصيد ، جبل عال باليمن. نقله الصاغاني (٥).
أو إلى الصيداء بلاد بحوران ، وهي كورة واسعة من أعمال دمشق في جانب القبلة ذات قرى كثيرة ومزارع (٦).
أو إلى الصيداء : ـ بالألف الممدودة ، وأهلها يقصّرونه ـ مدينة على ساحل بحر
_______________
(١) قال في تاج العروس ٤٠٤/٢ : وبنو الصيداء بطن من أسد بن خزيمة ، وهو عمرو بن قعيم بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، منهم أبو قرة الأسدي ، وشيخ بن عميرة بن حسان.
(٢) الإصابة في تمييز الصحابة ، ولم نجده فيه ، وكذا الّذي يليه.
(٣) أسد الغابة : لم نحصل على محلّه ، فراجع.
(٤) لم نحصل على محلّه ، فراجع.
(٥) وقال في معجم البلدان : صيد : بالفتح ثمّ السكون ودال مهملة : جبل عظيم عال جدا في أرض اليمن من مخلاف جعفر من حقل ذمار في رأسه قلعة يقال لها : سمارة.
(٦) انظر المشترك لياقوت : ٣٨٧ ، توضيح المشتبه ٤٤٤/٥ ، قال : وصيداء بحوران : قرية من أعمال دمشق ، ذكرها ياقوت.
وقال في معجم البلدان ٤٣٨/٣ : والصيداء بساحل الشام تعرف بصيداء الصور ، وبحوران موضع يقال له أيضا : صيداء.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
