رحمه اللّه بعشر سنين (١) ، فإنّه توفّي في أربعمائة وستين ، وكان قد ولد قبله بثلاث عشرة سنة ، وقدم الشيخ العراق وله ثلاث وعشرون سنة ، وللنجاشي ستّ وثلاثون ، وكان السيّد الأجلّ المرتضى أكبر منه بست عشرة سنة وأشهر ، وهو الّذي تولّى غسله ، ومعه الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفري ، وسلاّر بن عبد العزيز كما ذكره في ترجمته.
وفي الخلاصة ـ عند ذكر السيّد ـ : وتولّى غسله أبو الحسين أحمد بن (٢) العبّاس النجاشي ، وهو خلاف ما قاله هنا ، من أنّه : يكنّى أبا العبّاس.
وقال رحمه اللّه في آخر إجازته لأبناء زهرة (٣) إنّه : أجاز لهم عن الشيخ أبي جعفر الطوسي جميع ما كان يرويه عن رجال العامّة ، ورجال الكوفة ، ورجال الخاصّة ، وذكر أسمائهم. وعدّ في رجال الخاصّة جماعة منهم : أبو الحسين أحمد بن عليّ النجاشي.
ومنه يعلم أنّ النجاشي رحمه اللّه من مشايخ شيخ الطائفة ، وأنّ كنيته
_______________
(١) أقول : على ما حقّقناه من وفاة النجاشي بعد سنة أربعمائة وثلاث وستين ، يكون وفاة شيخ الطائفة قبل وفاة النجاشي بأكثر من ثلاث سنين ؛ لأنّ ممّا لا خلاف فيه أنّ وفاة شيخ الطائفة في سنة أربعمائة وستين.
(٢) الصحيح : أبو الحسين أحمد بن عليّ بن العبّاس ، ويمكن تصحيحه بأنّه نسبه إلى جدّه.
(٣) تجد هذه الإجازة في الجزء الخامس والعشرين من بحار الأنوار : ٢٨ الطبعة الحجريّة [١٣٦/١٠٧ ـ ١٣٧] وتجد فيها التصريح بقوله : أبو الحسين أحمد بن النجاشي. [وفي الطبعة الجديدة في صفحة : ١٣٧ : أبو الحسن بن أحمد بن عليّ] وفي المقام قال بعض المعاصرين في قاموسه ٣٤٦/١ : إنّ الصحيح : أبو الحسن ، وهو جدّ صاحب الرجال. قلت : مع أنّ العلاّمة رحمه اللّه صرّح في تلك الإجازة لأولاد زهرة ، بأنّه أجازهم الرواية لكتاب النجاشي أبو الحسين.
فما قال المعاصر خطأ أو سبق للقلم. وقد ذكر السيّد بحر العلوم في رجاله مشايخ النجاشي ، فراجع.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
