ب : ابن الكوفي ، وهو اشتباه ؛ فإنّ ابن الكوفي هو الصيرفي ـ المتقدّم في العنوان السابق ـ.
وثانيا : إنّا قد ذكرنا في أحمد بن العبّاس أنّ الرجل في غاية الجلالة والثقة ، مسلّم الكلّ ، غير مخدوش ـ فيه وفي كتابه المعروف في الرجال بوجه ـ وقد وثّقه وأثنى عليه كلّ من تعرّض لحاله ، كالمحقّق في المعتبر (١) ، ونكت النهاية (٢) ،
_______________
أبو الحسين أو أبو العبّاس أو أبو الخير أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي المعروف ب : ابن الكوفي.
ولم أجد من كنّاه ب : أبي الخير سوى الخوانساري في روضات الجنّات ، فتفحّص ، والّذي يظهر من محلّ سكنى أساتيذ المترجم ، والحوادث المتفرقة الّتي ذكرها في طيّ التراجم أنّه رحمه اللّه كان يسكن بغداد ، وليست هناك إشارة إلى كونه كوفيّا ، فنسبته إلى الكوفة في غير محلّها.
وما ذكره بعض المعاصرين من النقاش في ذلك لا يستند إلاّ إلى الأوهام ، فالإعراض عن ذكرها متعيّن ، والّذي أوقع الخوانساري في الاشتباه في نسبته إلى الكوفة بقوله : المعروف ب : ابن الكوفي ، هو أبو الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتي في قبس المصباح المخطوط ، فقد قال في ترجمته للنجاشي ـ على ما حكاه عنه الحائري في منتهى المقال : ٣٧ [الطبعة المحقّقة ٢٨٧/١ برقم (١٨٢)] وغيره ـ : أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسين أحمد بن عليّ بن أحمد النجاشي الصيرفي المعروف ب : ابن الكوفي ببغداد .. إلى آخره ، وقد ذكرنا فيما تقدّم أنّه لا يبعد اتّحاد صاحب كتاب الرجال مع ابن الكوفي الصيرفي وإن كان صاحب كتاب الرجال بغداديا لإمكان أن يكون أبوه أوجده كوفيا وهو انتقل إلى بغداد وكان أحد آبائه صيرفيا فبقى : الكوفي الصيرفي باقيا في شهرته وعنوانه.
(١) أقول : استند المحقّق رحمه اللّه في المعتبر على توثيقات النجاشي في كثير من الموارد ، ومنها في صفحة : ٩٥ و ١١٢ و ١٤٤.
(٢) أقول : نكت النهاية ١٤٨/٢ قال : في مسألة البيع بالنقد والنسيئة ، قال النجاشي في كتاب الرجال : محمّد بن قيس أبو أحمد الأسدي ضعيف .. وفي مسألة اختصاص المرتهن بالرهن : قال النجاشي : محمّد بن حسان يروي عن الضعفاء. ـ
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
