ولا يتوهّم اتّحاده مع أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس الآتي ؛ لأنّا لم نجد أحدا لقب أحمد ـ الآتي ـ ب : الصيرفي ، ولا من كنّاه ب : ابن الكوفي. ولكن العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه (١) بنى على اتّحادهما ، حيث نقل عبارة الصهرشتي في ترجمة أحمد بن عليّ الآتي ، وعقّبها بقوله : وقول الصهرشتي : (ابن النجاشي الصيرفي المعروف ب : ابن الكوفي) لا يقضي (٢) بالمغايرة للنجاشي المعروف ، إذ ليس في كلام غيره ما ينافيه ، وهو ـ لمعاصرته له ـ أعرف بما كان يعرف به في ذلك الوقت. انتهى.
نعم ؛ يساعد على ما ذكره تاريخ الرجلين ؛ فإنّك سمعت من الصهرشتي أنّ النجاشي ـ الّذي ترجمه ـ كان في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وستعرف أنّ النجاشي صاحب الكتاب توفّي سنة خمسين وأربعمائة ، فيكون رواية الصهرشتي عنه قبل وفاته بسنتين (٣). ويبعد وجود رجلين في عصر واحد متّحدين اسما ولقبا وجلالة ولا ينبّهوا عليه ، فما بنى عليه بحر العلوم في غاية القرب ، واللّه العالم.
_______________
(١) رجال السيّد بحر العلوم المسمّى ب : الفوائد الرجاليّة ٤٢/٢.
(٢) في المصدر : لا يقتضي.
(٣) كذا ، والظاهر : بثمان سنين.
حصيلة البحث
لا يبعد اتّحاد ابن الكوفي الصيرفي مع النجاشي صاحب كتاب الرجال فعليه فهو في قمّة الوثاقة والجلالة إن جزمنا بالاتّحاد.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
