أحمد بن داود بن سعيد الفزاري أبو يحيى الجرجاني ، كان عاميّا متقدّما في علم الحديث ثمّ استبصر ، له كتب ذكرناها في الفهرست. انتهى.
وقال في الفهرست (١) : أحمد بن داود بن سعيد الفزاري يكنّى أبا يحيى الجرجاني ، وكان من أجلّة (*) أصحاب الحديث من العامّة ، رزقه اللّه هذا الأمر ، وله تصنيفات كثيرة في فنون الاحتجاجات على المخالفين ، وذكر محمّد بن إسماعيل النيسابوري (٢) أنّه هجم عليه محمّد بن طاهر ، وأمر بقطع لسانه ويديه ورجليه ، وبضرب ألف سوط ، وبصلبه لسعاية كان سعى بها محمّد بن يحيى الرازي ، وابن البغوي ، وإبراهيم بن صالح ، لحديث روى محمّد بن (٣) يحيى الرازي لعمر بن الخطّاب ، فقال أبو يحيى : ليس هو عمر بن الخطاب هو عمر بن شاكر .. فجمع الفقهاء فشهد مسلم أنّه على ما قال هو عمر بن شاكر ، وأنكر ذلك
__________________
(١) فهرست الشيخ : ٥٨ برقم ١٠٠ الطبعة الحيدريّة ، وفي الطبعة المرتضوية : ٣٣ برقم ١٠٠ ، وفي طبعة جامعة مشهد : ٢٧ برقم ٥٣ قال : وفيه : وكان من جلّة أصحاب الحديث من العامّة ..
(*) خ. ل : جملة. [منه (قدّس سرّه)]. وفي مجمع الرجال : جلّة.
(٢) وعلّق القهپائي في مجمع الرجال ١١٣/١ : الظاهر وأزيد منه! أنّ هذا محمّد بن إسماعيل هو أبو الحسن النيسابوري المعروف (بندفرؤ) ، وهو الّذي سيجيء إن شاء اللّه تعالى في ثابت بن أبي صفية ، وفي جندب بن جنادة مرّتين ، وفي الفضل بن شاذان ، والظاهر أنّه تلميذ للفضل ، ولهذا أبى يحيى [أي المترجم] فإنّهما متقاربان في الزمان ، وهو الواسطة بين الفضل وبين محمّد بن يعقوب الكليني .. إلى أن قال : ولم يقل حدّثني لا هنا ولا في الفضل بن شاذان بناء على أنّ الحديث في اصطلاح أهله عبارة عن قول ينتهي إلى قول المعصوم عليه السلام ، ولذلك قال الكشّي الناقل القصّة عن أبي الحسن محمّد بن إسماعيل هذا في الموضعين : ذكر ، ولا يخفى الحال والحمد للّه.
(٣) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أبو .. بدلا من : ابن.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
