أحدهما: أنّ فيه قولين:
أحدهما: أنّه ليس بخاسق؛ لأنّه لم يثبت، و الثبوت يفتقر إلى ضبط و حذق، فإذا مرق دلّ على قصور رميه.
و الثاني: أنّه خاسق.
و الطريق الثاني: القطع بأنّه خاسق؛ لأنّ الشافعي صرّح بأنّه خاسق عنده(١).
مسألة ٩٥٧: لو شرط الخواسق فرمى السهم فأصاب طرف الغرض و ثبت هناك،
فالأقوى: أنّه خاسق - و هو أظهر قولي الشافعيّة(٢) - لأنّه خرق بالنصل و ثبت.
و الثاني: أنّه ليس بخاسق؛ لأنّ الخسق إنّما هو الثقب في الوسط، و هذا لا يسمّى ثقبا و لا خرقا للغرض، و إنّما هو شقّ لطرفه، و يقال لهذا السهم: خارم، لا خاسق(٣).
و في موضع القولين للشافعيّة طرق:
أ: إنّ الخلاف فيما إذا كان بعض خرم النصل خارجا، و أمّا إذا أخذ الغرض خرم النصل بأسره فقد حصل الخسق إجماعا. و هو حسن.
ب: إن بقي من توابع الشنّ ما يحيط بدائر السهم فهو خاسق، و إن لم يبق مع الخرم [شيء](٤) من حاشية الشنّ و حصل ما خرج من دائر السهم مكشوفا، فلا يخلو إمّا أن يكون موضع السهم غير خارج من دائر الشنّ
١- العزيز شرح الوجيز ٢١١:١٢-٢١٢، روضة الطالبين ٥٥٢:٧.
٢- البيان ٤٠٣:٧، العزيز شرح الوجيز ٢١٢:١٢، روضة الطالبين ٥٥٢:٧.
٣- البيان ٤٠٣:٧، العزيز شرح الوجيز ٢١٢:١٢، روضة الطالبين ٥٥٢:٧.
٤- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «شيئا». و المثبت هو الصحيح.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

