الإصابة عند خروج السهم، و إمّا أن يخرج السهم بعد زوال الشنّ عن موضعه و علم الرامي بزواله، فينظر في الموضع الذي صار فيه، فإن كان خارجا من الهدف لم يحتسب به مصيبا و لا مخطئا؛ لخروجه عن محلّ الصواب و الخطأ، و إن كان مماثلا لموضعه من الهدف احتسب به مصيبا؛ لأنّه قد صار محلاّ للإصابة.
مسألة ٩٥٦: لو شرطا الخواسق فأصاب السهم الغرض و ثقبه و تعلّق النصل به و ثبت،
فهو خاسق، فإن سقط إلى الأرض بعد ما ثبت لم يضر ذلك في الخسق؛ لأنّه حصل بعد تحقّق الخسق، فصار كما لو نزعه غيره.
و إن خدشه و لم يثقبه، فليس بخاسق، و إن ثقبه و لم يثبت فيه بل سقط بعد ثقبه إلى الأرض، فليس بخاسق؛ لعدم تحقّق مسمّى الخسق؛ لأنّه يعتبر فيه الثبات و لم يتحقّق، فلم يثبت المسمّى حينئذ، و هو أظهر قولي الشافعي، و الثاني: أنّه يكون خاسقا؛ لأنّه ثقب و وجد ما يصلح لثبوت السهم فيه، و السقوط يحتمل أن يكون لسعة الثقب أو لثقل السهم أو غيرهما(١).
و لو ثقب و مرق، فالأقرب: أنّه خاسق؛ لأنّ الخرق قد حصل، و مروقه بعد خرقه يدلّ على زيادة القوّة، و ليس الغرض من ذلك الثبوت في نقرة معيّنة، و إنّما الغرض أن تقوى الرمية بحيث يتأتّى معها الثبوت، و من الرّماة من لا يحسبه خاسقا.
و للشافعيّة طريقان:
١- الحاوي الكبير ٢١٧:١٥، المهذّب - للشيرازي - ٤٢٩:١، حلية العلماء ٥: ٤٩٠-٤٩١، التهذيب - للبغوي - ٩٣:٨، البيان ٤٠١:٧، العزيز شرح الوجيز ٢١١:١٢، روضة الطالبين ٥٥٢:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

