المزدلف(١).
الثاني: أن يخرج السهم موافقا للهدف فتعدل به الريح حتى يخرج عن الهدف، فتعتبر حال الريح، فإن كانت طارئة بعد خروج السهم عن القوس، ألغي السهم، و لم يحتسب به من الخطأ؛ لعدم إمكان التحرّز من الريح، فلا ينسب إلى سوء الرمي.
و إن كانت الريح موجودة عند خروج السهم، فإن كانت قويّة لم يحتسب به في الخطأ؛ لأنّه أخطأ في اجتهاده الذي يتحرّز به من الريح و لم يخطئ من سوء الرمي.
و إن كانت الريح ضعيفة، ففي الاحتساب به في الخطأ وجهان:
أحدهما: يكون خطأ؛ لأنّنا على يقين من تأثير الرمي و في شكّ من تأثير الريح.
و الثاني: لا يكون محسوبا في الخطأ؛ لأنّ الريح تفسد صنيع المحسن و إن قلّت، كما تفسده إذا كثرت(٢).
مسألة ٩٥٥: إذا هبت الريح فأزالت الشنّ عن موضعه إلى غيره،
فإمّا أن يقع السهم في غير الشنّ و في غير موضعه الذي كان فيه فيحتسب به مخطئا؛ لأنّه وقع في غير محلّ الإصابة قبل الريح و بعدها، و إمّا أن يقع في الموضع الذي كان فيه الشنّ من الهدف فيحتسب مصيبا؛ لوقوعه في محلّ الإصابة، و إمّا أن يقع في الشنّ بعد زواله عن موضعه، فإمّا أن يزول الشنّ عن موضعه بعد خروج السهم فيحتسب به من الخطأ؛ لوقوعه في غير محلّ
١- الحاوي الكبير ٢٢٢:١٥، المهذّب - للشيرازي - ٤٢٨:١، حلية العلماء ٥: ٤٨٧، البيان ٣٩٨:٧، العزيز شرح الوجيز ٢٢٢:١٢، روضة الطالبين ٥٥٩:٧.
٢- الحاوي الكبير ٢٢٢:١٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

