صنعته.
مسألة ٩٤٦: إذا وقف الرّماة صفّا،
فالواقف في الوسط أقرب إلى الغرض ممّن على اليمين و اليسار؛ لأنّا لو أخرجنا خطّا قائما على الوسط مارّا إلى الغرض قائما عليه ثمّ أخرجنا خطّين آخرين أحدهما من أحد طرفي الصفّ إلى الغرض و الثاني من الطرف الآخر من الصفّ إلى الغرض، فإنّ الخطّ الأوسط يكون أقصر؛ لأنّه يوتر زاوية حادّة، و كلّ واحد من الخطّين الخارجين من الطرفين يوتر زاوية قائمة، و وتر القائمة أطول من وتر الحادّة، و إذا ثبت أنّه أقصر كان أقرب إلى الغرض، لكن هذا التفاوت يسير جدّا محتمل بالاتّفاق، و لم يشترط أحد تناوب الرّماة على الموقف بحيث إذا رمى واحد في موقف قام و جلس مكانه غيره؛ لما في القيام و القعود من المشقّة.
و لو تنافسوا في الوقوف في وسط الصفّ، فإن لم يتعرّضوا له في العقد بطل العقد، و يحتمل اتّباع العادة، و يحتمل القرعة.
و للشافعيّة ثلاثة أوجه(١) كالاحتمالات.
و لهم وجه رابع: أنّه إذا اختلفا في موضع الوقوف، فالاختيار لمن له البدأة، [فمن](٢) يستحقّ السّبق إمّا بالشرط أو غيره يختار المكان، فيقف في المقابلة أو متيامنا أو متياسرا كيف شاء، و إذا وقف وقف الآخر بجنبه إمّا على اليمين أو على اليسار(٣).
١- العزيز شرح الوجيز ٢٠٨:١٢، روضة الطالبين ٥٥١:٧.
٢- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «ممّن». و المثبت كما في المصدر.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٠٨:١٢-٢٠٩، روضة الطالبين ٥٥١:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

