د: يشترط أن يكون العقد بإذنهم، فإن لم يأذن آحاد كلّ حزب فيه لم يصح؛ لأنّه عقد معاوضة يتردّد بين الإجارة و الجعالة، و كلّ واحد من هذين لا يصحّ إلاّ بإذن و اختيار، فإن عقد عليهم من لم يستأذنهم بطل.
ه: أن يعين كلّ من الحزبين على من يتولّى العقد فيكون فيه متقدّما عليهم و نائبا عنهم، فإن لم يعينوا على كلّ واحد واحد منهم لم يصح العقد عليهم؛ لأنّه توكيل، فلم يصح إلاّ بالتعيين.
و ينبغي أن يكون كلّ زعيم أحذق حزبه، و يكون حزبه أشدّ طاعة له؛ لأنّ صفة الزعيم في العرف أن يكون متقدّما في الصناعة مطاعا في الجماعة، فإن تقدّموه في الرمي و أطاعوه في الاتّباع جاز، و إن لم يتقدّمهم في الرمي و لم يطيعوه في الاتّباع لم يجز؛ لأنّ غير المطاع لا تنفذ أوامره.
مسألة ٩٣٥: إذا اجتمعت الشرائط في عقد النضال بين الحزبين،
لم يخل حالهم في [مال السّبق](١) من أربعة أحوال:
أ: أن يخرج المال أجنبيّ و يشترطه للناضل من الحزبين، و هو جائز، و لا حاجة إلى المحلّل إجماعا.
ب: أن يخرجه أحد الحزبين دون الآخر، و هو صحيح، سواء انفرد زعيم الحزب بإخراجه أو اشتركوا فيه، و يكون الحزب المسبّق معطيا إن كان منضولا و غير آخذ إن كان ناضلا، و يكون الحزب الآخر آخذا إن كان ناضلا و غير معط إن كان منضولا، و هو المغني عن المحلّل؛ لأنّه محلّل.
ج: أن يكون الحزبان مخرجين، و يختصّ بإخراج المال زعيم الحزبين، و هو صحيح، و يغني عن المحلّل؛ لأنّ مدخل المحلّل ليأخذ
١- بدل ما بين المعقوفين المثبت من الحاوي الكبير ٢٤٤:١٥ في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «حال المتفق - المنفق». و ذلك تصحيف.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

