المتناضلان أو الحزبان من عند أحدهما إلى الآخر ثمّ يأتيان الغرض الثاني الذي رميا اليه و يلقطان السهام و يرميان إلى الأوّل؛ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: «ما بين الهدفين روضة من رياض الجنّة»(١).
و قال بعض الصحابة: علّموا أولادكم الرمي و المشي بين الغرضين(٢).
و رمى بين الغرضين عقبة بن عامر و ابن عمر و أنس(٣).
و لأنّه أخفّ على الرّماة، فإنّهما إذا فعلا ذلك لم يحتاجا إلى الذهاب و الرجوع، و لا تطول المدّة أيضا.
قال الشافعي: إذا بدأ أحدهما إمّا بحكم الشرط أو بالقرعة أو بإخراج المال، فإذا انتهيا إلى الغرض الثاني يبدأ الثاني منه بالرمي إلى الأوّل؛ تحقيقا للتسوية(٤).
و الأقرب: الرجوع إلى أحد الثلاثة.
و قضيّة قول الشافعي: أن يبدأ الثاني في النوبة الثانية و إن كان الغرض واحدا، و حينئذ يتّصل رميه في النوبة الثانية برميه في النوبة الأولى.
تذنيبات:
الأوّل: إذا قلنا بالقرعة في المبتدئ، دخل المحلّل في القرعة إذا أخرجا المال.٧.
١- أورده الماوردي في الحاوي الكبير ٢١٠:١٥، و الرافعي في العزيز شرح الوجيز ٢٠٣:١٢، و في الفردوس - للديلمي - ٢٢٤٥/٤٣:٢ عن أبي هريرة رفعه.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٠٤:١٢.
٣- المهذّب - للشيرازي - ٤٢٥:١، التهذيب - للبغوي - ٨٨:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٠٤:١٢.
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٠٤:١٢، روضة الطالبين ٥٤٨:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

