و لو وقف قبل أن يجري، لم يكن مسبوقا، سواء وقف لمرض أو لغير مرض.
و لو كان العاثر هو السابق، كان الاحتساب بسبقه أولى؛ لأنّه إذا سبق مع العثرة كان مع عدمها أسبق.
و لو تسابقا على أنّ من سبق منهما الآخر بأقدام معلومة فله السّبق، جاز - و هو قول بعض الشافعيّة(١) - لأنّهما يتحاطّان ما تساويا فيه، و يجعل السبق لمن تقدّم بالقدم المشروط، فهو كشرط المحاطّة في النضال.
و قال بعضهم بالمنع(٢).
و لا وجه له؛ لأنّ هذا العقد مشروط بمقدار معلوم مضاف إلى المقدار الأوّل، فصحّ؛ عملا بالشرط.
مسألة ٩١٣: قد بيّنّا أنّه يشترط في مال المسابقة العلم،
سواء كان دينا أو عينا أو بالتفريق، و سواء كان الدّين مؤجّلا أو حالاّ، لكن إن كان مؤجّلا وجب العلم بأجله.
و لا يجوز أن يكون العوض مجهولا، فلو شرط مالا مجهولا بأن قال:
أعطيك ما شئت أو ما شاء فلان، أو شرط دينارا و ثوبا و لم يصف الثوب، أو دينارا إلاّ ثوبا، بطل العقد.
و كذا لو شرط دينارا إلاّ درهما، إلاّ أن يريد قدر الدرهم و عرفا قيمته من الدينار.
و لو قال: إن سبقتني فلك هذه العشرة و تردّ إليّ صاعا من طعام، احتمل الجواز إن قصرت قيمة الصاع عن العشرة، و إلاّ بطل.
١- المهذّب - للشيرازي - ٤٢٢:١، التهذيب - للبغوي - ٨١:٨، البيان ٧: ٣٧٥، العزيز شرح الوجيز ١٨٩:١٢، روضة الطالبين ٥٤١:٧.
٢- المهذّب - للشيرازي - ٤٢٢:١، التهذيب - للبغوي - ٨١:٨، البيان ٧: ٣٧٥، العزيز شرح الوجيز ١٨٩:١٢، روضة الطالبين ٥٤١:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

