عن بيع الماء(١).
مسألة ١١٨٤: لو حفر البئر و لم يقصد التملّك و لا غيره،
فالأقوى:
اختصاصه به؛ لأنّه قصد بالحفر أخذ الماء، فيكون أحقّ، و هنا ليس له منع المحتاج عن الفاضل عنه لا في شرب الماشية و لا الزرع، و يكون التوصّل إلى الماء مفيدا للاختصاص و إن لم يقصد، كما أنّ الإحياء قد يفيد الملك و إن لم يقصد، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الأظهر عندهم: أنّه لا اختصاص لماء البئر به، و الناس فيه كلّهم سواء(٢).
مسألة ١١٨٥: حكم القنوات حكم الآبار في جميع ما تقدّم من الأحكام.
و متى اشترك المتملّكون في الحفر اشتركوا في الملك إمّا كما اخترناه من أنّ الملك يثبت لهم على حسب اشتراكهم في العمل و النفقة عليه، و إمّا على حسب الارتفاق - على ما قال به بعض العامّة(٣) - كما تقدّم في النهر المملوك.
و لهم قسمة الماء بأن تنصب خشبة مستوية الأعلى و الأسفل في عرض النهر، و يفتح فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر حقوقهم.
و يجوز تساوي الثّقب مع تفاوت الحقوق بأن يأخذ [صاحب الثلث ثقبة، و](٤) صاحب الثلثين اثنتين ثمّ يسوق كلّ واحد منهما نصيبه(٥) في
١- مسند أحمد ١٤٤٢٨/٣٢٦:٤، و ١٥٠١٨/٤٢٨، و ١٦٧٨٥/١٢٧:٥، صحيح مسلم ٣٥/١١٩٧:٣، سنن الترمذي ١٢٧١/٥٧١:٣، سنن النسائي (المجتبى) ٧: ٣٠٧، المعجم الكبير - للطبراني - ٢٦٩:١-٧٨٢/٢٧٠ و ٧٨٣، المستدرك - للحاكم - ٤٤:٢ و ٦١.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٤١:٦، روضة الطالبين ٣٧٤:٤.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٤١:٦، روضة الطالبين ٣٧٤:٤.
٤- ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
٥- في «ر» و الطبعة الحجريّة: «حصّته» بدل «نصيبه».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

