نجران يكون له أرض ثمّ يسلم أيّ شيء عليه ؟ ما صالحهم عليه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، أو ما على المسلمين ؟ قال: «عليه ما على المسلمين، إنّهم لو أسلموا لم يصالحهم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله»(١).
الرابع: أرض الأنفال، و هي كلّ أرض خربة باد أهلها و استنكر رسمها، و كلّ أرض موات لم يجر عليها ملك لأحد و لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و قطائع الملوك و صوافيهم التي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب من مسلم أو معاهد، و كلّ أرض مملوكة من غير قتال و انجلى أهلها عنها أو سلّموها طوعا، و الموات تقدّم الملك أو لا، و رؤوس الجبال و بطون الأودية و ما بهما، و الآجام، و كلّ غنيمة غنمها من يقاتل بغير إذن الإمام، و ميراث من لا وارث له.
و هذه كلّها للإمام خاصّة يتصرّف فيها كيف شاء، عند علمائنا أجمع.
مسألة ١١٥٣: قسّم الشافعي البلاد على ضربين:
ضرب أسلم أهلها عليها، كالمدينة و غيرها، عامرها مملوك لأهلها، و مواتها ما لم يجر عليه ملك يجوز إحياؤه، و ما جرى عليه ملك مسلم يعرف لم يجز إحياؤه، و ما لم يعلم مالكه فعلى وجهين.
و الثاني: ما فتح من بلاد المشركين، فهو على ضربين: ما فتح عنوة، و ما فتح صلحا.
فما فتح عنوة - كالعراق و غيره - عامره يكون غنيمة، و أمّا مواته فإن لم يكونوا دافعوا عنه فهو كموات دار الإسلام يملكه من أحياه، و إن كانوا دافعوا عنه فهل يكون ذلك كالتحجير له ؟ فيه وجهان:
١- التهذيب ٦٨٣/١٥٥:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

