المسلمين لا يملكونها بالقهر و الغلبة(١).
و أمّا عندنا فلا فرق بين الدارين، الموات فيهما للإمام خاصّة.
و أمّا إذا صالحوهم على أن تكون الأرض للمسلمين، كأرض خيبر، فإنّه يصحّ، و يكون الحكم في ذلك حكم دار الإسلام؛ لأنّها صارت للمسلمين بالصلح، فحكم عامره و مواته حكم عامر بلاد المسلمين و مواتها على ما تقدّم، العامر للمسلمين كافّة، و الموات للإمام خاصّة عندنا.
و ما يحصل بالصلح فهو فيء، و حكمه حكم الفيء في أربعة أخماسه و خمسه.
فإن وقع الصلح على عامرها و مواتها، كان العامر للمسلمين، و الموات للإمام عندنا.
و عند العامّة يكون الجميع مملوكا لهم؛ لأنّهم يجعلون المقاتلة عن الموات بمنزلة التحجير يملك به على قول بعضهم(٢) ، و يكون أولى على قول آخرين(٣) ، يقوم المسلمون الذين ملكوا العامر منه مقامهم في التحجير، فيكونون أولى به من غيرهم، كما يكون المحجّر للموات أولى به من غيره.
الثالث: أرض من أسلم أهلها عليها طوعا، كأرض مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و اله، و البحرين.
و هذه الأرض لأربابها يملكونها على الخصوص، و ليس عليهم فيها شيء سوى الزكاة إذا حصلت شرائط الوجوب.
و قد روى إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام: قلت له: رجل من أهل٤.
١- المغني ١٧٠:٦، الشرح الكبير ١٦٩:٦.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢١٧:٦، روضة الطالبين ٣٥٢:٤.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢١٧:٦، روضة الطالبين ٣٥٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

