الصلح(١).
و البيع التي للنصارى في دار الإسلام لا تملك عليهم، فإن تفانوا و هلكوا فهو كما لو تلف ذمّيّ لا وارث له فيكون فيئا.
مسألة ١١٥٠: قسّم علماؤنا الأراضي أقساما أربعة:
الأوّل: ما فتحه المسلمون عنوة بالسيف و القهر و الغلبة، كأرض العراق و الشام، و هذه إن كانت محياة وقت(٢) الفتح فهي للمسلمين قاطبة:
الغانمون و غيرهم، عند علمائنا.
و قالت العامّة: يختصّ بها الغانمون(٣).
و النظر فيها عندنا إلى الإمام يقبّلها من شاء بمهما شاء من نصف أو ثلث أو ربع أو أقلّ أو أكثر على حسب ما يقتضيه نظره، و على المتقبّل أداء مال القبالة إلى الإمام ليصرفه في جميع المصالح، كبناء القناطر و عمارة المساجد و الرّبط و سدّ الثغور و إعانة الغزاة في سبيل اللّه و أرزاق القضاة و غيرهم.
و إذا أخرج المتقبّل مال القبالة إلى الإمام، كان عليه بعد ذلك الزكاة في الباقي مع الشرائط، و لا تسقط الزكاة بالخراج.
و للإمام أن ينقلها من متقبّل إلى غيره بعد خروج مدّة القبالة، أو امتناعه من أداء مال القبالة، و بدونهما لا يجوز إزعاجه؛ عملا بالشرط.
و يدلّ على ذلك كلّه ما وجد في كتاب عليّ عليه السّلام(٤).
١- العزيز شرح الوجيز ٢١٠:٦، روضة الطالبين ٣٤٧:٤-٣٤٨.
٢- في «ر» و الطبعة الحجريّة: «قبل» بدل «وقت».
٣- الحاوي الكبير ٢٥٩:١٤-٢٦٠، و ٢٦٥-٢٦٦، الأحكام السلطانيّة - للماوردي -: ١٣٧، الأحكام السلطانيّة - للفرّاء -: ١٤٦، التهذيب - للبغوي - ٤٨٨:٧، البيان ١٦٢:١٢.
٤- تقدّم تخريجه في ص ٣٥٤، الهامش (٢).
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

