بها»(١)أورده الماوردي في الأحكام السلطانيّة: ١٩٠، و الجويني في نهاية المطلب ٨:
٢٨٣، و البغوي في التهذيب ٤٨٩:٤، و في الخراج - لأبي يوسف -: ٦٥، و السنن الكبرى - للبيهقي - ١٤٣:٦ بتفاوت يسير.(٢) قيّد بقوله: «في غير حقّ مسلم» و لأنّ هذه الأرض لها مالك فلا يجوز إحياؤها، كما لو كان معيّنا(٣).
و عن أحمد روايتان(٤) كالقولين.
و فصّل بعض الشافعيّة فقال: إن كانت العمارة السابقة على الخراب إسلاميّة فهي إمّا لمسلم أو لذمّيّ، و حكمها حكم الأموال الضائعة، و الأمر فيه(٥) إلى رأي الإمام إن أراد حفظه إلى أن يظهر مالكه، و إن رأى باعه و حفظ ثمنه، و له أن يستقرضه على بيت المال.
و عن مالك قول آخر: إنّ مالكها إن تركها مختارا عادت مواتا، و إن خربت بموته أو بغيبته فلا(٦).
و إن كانت العمارة جاهليّة، فللشافعي القولان السابقان:
أحدهما: أنّها لا تملك بالإحياء؛ لأنّها كانت مملوكة، و الموات ما لم يجر عليه ملك، و لأنّه يجوز أن يكون ملكا لكافر لم تبلغه الدعوة.
و أصحّهما عنده: أنّها تملك؛ لقوله عليه السّلام: «عاديّ الأرض للّه و رسوله ثمّ هي لكم منّي»(٦) و لأنّ الركاز يملك مع كونه مملوكا لأهل الجاهليّة،ر.
١- تقدّم تخريجه في ص ٣٥٩، الهامش
٢- .
٣- المهذّب - للشيرازي - ٤٣٠:١، حلية العلماء ٤٩٥:٥-٤٩٦، التهذيب - للبغوي - ٤٨٩:٤، البيان ٤١٠:٧-٤١١.
٤- المغني و الشرح الكبير ١٦٦:٦ و ١٦٧.
٥- تذكير الضمير هنا و فيما يأتي باعتبار الموات.
٦- العزيز شرح الوجيز ٢٠٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

