عليّ عليه السّلام(١)تقدّم تخريجه في ص ٣٥٣، الهامش (٥).(٢).
و لقول الصادق عليه السّلام: «أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها و كرى أنهارها و عمرها فإنّ عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها و تركها و أخربها ثمّ جاء بعد فطلبها فإنّ الأرض للّه عزّ و جلّ و لمن عمرها»(٢).
و إن كان المالك لهذه الأرض السابق غير معيّن ثمّ خربت و زالت آثار العمارة منها فإنّها للإمام عندنا، و لا يجوز لأحد إحياؤها إلاّ بإذنه، فإن بادر إليها إنسان و أحياها من دون إذنه لم يملكها.
و لو كان الإحياء حال غيبة الإمام عليه السّلام، كان المحيي أحقّ بها ما دام قائما بعمارتها، فإن تركها فزالت آثارها فأحياها غيره ملكها، فإذا ظهر الإمام عليه السّلام يكون له رفع يده عنها؛ لما تقدّم.
و اختلفت العامّة:
فقال أبو حنيفة: إنّما تملك بالإحياء - و به قال مالك - لما تقدّم(٣) من عموم الأخبار، و لأنّها أرض موات لا حقّ فيها لقوم بأعيانهم، فأشبهت ما لم يجر عليه ملك مالك، و لأنّها إن كانت في أرض دار الإسلام فهي كلقطة الإسلام، و إن كانت في أرض دار الكفر فهي كالركاز(٤).
و للشافعي قولان، هذا أحدهما؛ لما تقدّم، و الثاني: أنّه لا يجوز إحياؤها؛ لقوله عليه السّلام: «من أحيا أرضا ميتة في غير حقّ مسلم فهو أحقّ٧.
١- تقدّم تخريجه في ص ٣٥٤، الهامش
٢- .
٣- في ص ٣٥١ و ما بعدها.
٤- روضة القضاة ٣٢١٧/٥٤٢:٢، حلية العلماء ٤٩٥:٥، البيان ٤١٠:٧، العزيز شرح الوجيز ٢٠٩:٦، المغني و الشرح الكبير ١٦٦:٦-١٦٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

