يوجب تقييد مطلق حديثه.
و نحن عندنا أنّ الموات للإمام، فافتقر إلى إذنه، و قال عليه السّلام: «ليس لعرق ظالم حقّ»(١)حكاه عنه الجمحي على ما نقله عنه الهروي في غريب الحديث ٢٩٥:١ «عرق»، و ابنا قدامة في المغني و الشرح الكبير ١٦٥:٦ نقلا عن سعيد بن منصور في سننه.(٢) قال هشام بن عروة في تفسيره: العرق الظالم أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها(٢).
مسألة ١١٤٦: إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الأرض الموات،
ملكها المحيي إذا كان مسلما، و لا يملكها الكافر بالإحياء و لا بإذن الإمام في الإحياء، فإن أذن الإمام فأحياها، لم يملك عند علمائنا - و به قال الشافعي(٣) - لما رواه العامّة في قوله عليه السّلام: «موتان الأرض للّه و لرسوله ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون»(٤).
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم(٥) في كتاب عليّ عليه السّلام، و لأنّه كافر فلا يملك بالإحياء كالمستأمن، فإنّ عندهم إذا أحيا يصير ذمّيّا بذلك، و لأنّ موتان الدار من حقوقها و الدار للمسلمين فكانت لهم، كمرافق المملوك.
و قال مالك و أبو حنيفة و أحمد: إنّه لا فرق بين المسلم و الذمّيّ في التملّك بالإحياء؛ لعموم قوله عليه السّلام: «من أحيا أرضا ميتة فهي له»(٦) و لأنّ
١- تقدّم تخريجه في ص ٢٩٤، الهامش
٢- .
٣- الحاوي الكبير ٤٧٦:٧، المهذّب - للشيرازي - ٤٣٠:١-٤٣١، نهاية المطلب ٢٨٥:٨، الوجيز ٢٤١:١، الوسيط ٢١٨:٤، حلية العلماء ٤٩٧:٥، التهذيب - للبغوي - ٤٩٠:٤، البيان ٤١٣:٧، العزيز شرح الوجيز ٢٠٧:٦، روضة الطالبين ٣٤٤:٤، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١١٨٨/٦٦٨:٢.
٤- تقدّم تخريجه في ص ٣٥٢، الهامش (٩ و ١٠).
٥- في ص ٣٥٣-٣٥٤.
٦- تقدّم تخريجه في ص ٣٥٩، الهامش (٣).
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

