و لو ردّ الغاصب المغصوب و به عيب و قال: غصبته هكذا، و قال المالك: بل حدث العيب عندك، قال بعض الشافعيّة: القول قول الغاصب؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته، و عدم يده على تلك الصفة(١).
مسألة ١١٤٠: لو تنازعا في الثياب التي على العبد،
فالقول قول الغاصب؛ لأنّ العبد و ما عليه في يد الغاصب.
و لو قال: غصبت منّي دارا بالكوفة، فقال: بل غصبت دارك بالمدينة، فالقول قول المدّعى عليه في أنّه لم يغصب دارا بالكوفة، و إنّما غصب دارا بالمدينة، فإن وافقه المدّعى عليه ثبت، و إلاّ ارتدّ إقراره بتكذيبه.
و لو غصب خمرا محترمة و هلكت عنده، ثمّ قال المغصوب منه:
هلك بعد أن صار خلاّ، و قال الغاصب: بل قبله و لا ضمان عليّ، فالقول قول الغاصب؛ لأنّ الأصل بقاء الخمريّة و براءة ذمّته.
و لو قال: طعامي الذي غصبته كان حديثا، و قال الغاصب: بل كان عتيقا، فهو كالخلاف في كون العبد كاتبا، فالقول قول الغاصب، فإن نكل عن اليمين حلف المالك، ثمّ له أن يأخذ العتيق، فإنّه دون حقّه.
مسألة ١١٤١: لو باع عبدا من إنسان فجاء آخر يدّعي أنّه ملكه
و أنّ البائع كان قد غصبه منه، فلا شكّ أنّ له دعوى عين العبد على المشتري، و في دعواه القيمة على البائع ما تقدّم في الإقرار.
فإن ادّعى العين على المشتري و صدّقه، أخذ العبد منه، و لا رجوع له بالثمن على البائع المكذّب.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٣٤:٥، روضة الطالبين ١١٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

