الغاصب الزيادة على الخمسمائة إلى حدّ لا تقطع البيّنة بالزيادة عليه(١).
و لو قال المالك: لا أدري كم قيمته، لم تسمع دعواه حتى يبيّن.
و كذا لو قال الغاصب: أعلم أنّه دون ما ذكره و لا أعرف قدره، لم تسمع حتى يبيّن، فإذا بيّن حلف عليه.
مسألة ١١٣٩: لو قال المالك: كان العبد كاتبا أو محترفا،
و أنكر الغاصب، فالقول قول الغاصب؛ لأنّ الأصل عدمه، و براءة ذمّته.
و حكى بعض الشافعيّة وجها آخر: أنّ القول قول المالك؛ لأنّه أعرف بحال مملوكه(٢).
و لو ادّعى الغاصب به عيبا و أنكر المالك، نظر إن ادّعى عيبا حادثا بأن قال: كان أقطع أو سارقا، فالقول قول المالك؛ لأصالة الصحّة، و الغالب دوام السلامة، و هو أصحّ قولي الشافعي، و الثاني: أنّ القول قول الغاصب؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته(٣).
و إن ادّعى عيبا في أصل الخلقة بأن قال: كان أكمه أو ولد أعرج أو عديم اليد، فالمصدّق الغاصب؛ لأنّ الأصل العدم، و المالك متمكّن من إثباته بالبيّنة.
و للشافعيّة وجهان آخران:
أحدهما: تصديق المالك؛ نظرا إلى غلبة السلامة.
و الثاني: الفرق بين ما يندر من العيوب و ما لا يندر(٤).
١- العزيز شرح الوجيز ٤٣٤:٥، روضة الطالبين ١١٩:٤.
٢- بحر المذهب ٦٠:٩، البيان ٨٠:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٣٤:٥، روضة الطالبين ١١٩:٤.
٣- بحر المذهب ٦٠:٩، البيان ٨٠:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٣٤:٥، روضة الطالبين ١١٩:٤.
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٣٤:٥، روضة الطالبين ١١٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

