و إن انفصل ميّتا بجناية جان، فبدله لسيّده.
فإن انفصل ميّتا من غير جناية، فالأقوى: وجوب ضمانه على الغاصب؛ لثبوت اليد عليه تبعا لثبوت اليد على الأمّ، و هو قول بعض الشافعيّة(١).
و قال بعضهم: لا يجب الضمان؛ لأنّ حياته(٢) غير معلومة، و سبب الضمان هلاك رقيق تحت يده(٣). و لا بأس به.
و يجري الوجهان في حمل البهيمة المغصوبة إذا انفصل ميّتا، فإن أوجبنا الضمان فنوجب قيمة يوم الانفصال لو كان حيّا في ولد الجارية و البهيمة سواء(٤).
و قال بعض الشافعيّة: إنّه يضمن ولد الجارية بعشر قيمة الأمّ؛ تنزيلا للغاصب منزلة الجاني يترتّب على جنايته الإجهاض(٥).
و إن كان الواطئ جاهلا بالتحريم، فالولد لاحق بأبيه الواطئ، سواء كان الغاصب أو المشتري منه، حرّ؛ للشبهة، و على الواطئ قيمته لمولى الجارية يوم الانفصال إن انفصل حيّا؛ لأنّ التقويم قبله غير ممكن.
و إن انفصل ميّتا، فإمّا أن ينفصل بنفسه أو بجناية جان، فإن انفصل بنفسه ففي ضمانه إشكال، المشهور عند الشافعيّة: أنّه لا يلزمه قيمته؛ لأنّا٤.
١- بحر المذهب ٣٨:٩، التهذيب - للبغوي - ٣١٣:٤، البيان ٥٩:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٧٣:٥، روضة الطالبين ١٤٨:٤.
٢- في الطبعة الحجريّة: «جنايته» بدل «حياته».
٣- بحر المذهب ٣٨:٩، التهذيب - للبغوي - ٣٠٧:٤ و ٣١٢-٣١٣، العزيز شرح الوجيز ٤٧٣:٥، روضة الطالبين ١٤٨:٤.
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٧٣:٥، روضة الطالبين ١٤٨:٤.
٥- العزيز شرح الوجيز ٤٧٣:٥، روضة الطالبين ١٤٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

