الثمن بينهما على قدر القيمتين(١).
فإن أراد قسمة عين الدقيق على نسبة القيمتين و الخلط بالأجود أو الأردأ، فهو على ما تقدّم في قسمة الزيت المخلوط، و إن كان الخلط بالمثل، فالقسمة جائزة؛ لأنّها إفراز، و هو أحد قولي الشافعيّة، و الثاني: أنّها بيع فلا تجوز؛ لأنّ بيع الدقيق بالدقيق لا يجوز(٢).
مسألة ١١١٣: إذا خلط المغصوب بغير جنسه،
كما لو خلط زيتا بشيرج أو دهن جوز، أو مزج دقيق حنطة بدقيق شعير، فالمغصوب هالك؛ لبطلان فائدته و خاصّيّته باختلاط غير الجنس، بخلاف الجيّد مع الرديء.
و يحتمل قويّا ثبوت الشركة، كما لو مزجاه بالرضا أو امتزجا بأنفسهما، فإن كان في المغصوب نقص ضمنه الغاصب، و إلاّ فلا.
و للشافعيّة وجهان: الأوّل، و ثبوت الخلاف السابق فيما إذا مزجه بالجنس(٣).
و على ما اخترناه من الشركة إن تراضيا على بيع المخلوط و قسمة الثمن جاز، و إن أراد قسمته جاز، و كأنّ المغصوب منه باع ما يصير في يد الغاصب من الزيت بما يصير في يده من الشيرج.
و هل يلحق بخلط الزيت بالشيرج لتّ السويق بالزيت ؟ قال جماعة من الشافعيّة: نعم(٤).
و هو بعيد، بل الأقوى أنّه كصبغ الثوب.
١- الحاوي الكبير ١٩٠:٧، المهذّب - للشيرازي - ٣٧٨:١، بحر المذهب ٩: ٧١، حلية العلماء ٢٣٢:٥، التهذيب - للبغوي - ٣٢٨:٤، البيان ٤١:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٦٤:٥، روضة الطالبين ١٤١:٤. (٢الى٤) العزيز شرح الوجيز ٤٦٤:٥، روضة الطالبين ١٤٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

