أحدهما: أنّه كالهالك حتى لا يكون للبائع إلاّ المضاربة بالثمن.
و الثاني: أنّهما يشتركان في المخلوط، و يرجع البائع إلى حقّه منه.
و اختلف أصحابه على طريقين:
أظهرهما: إثبات القولين في الغصب أيضا.
أمّا جعله هالكا: فلتعذّر الوصول إليه، و أيضا فلو قلنا بالشركة لاحتجنا إلى البيع و قسمة الثمن بينهما، كما سيأتي، فلا يصل المالك إلى عين حقّه و لا إلى مثله مع وجود العين، و المثل أقرب إلى حقّه من الثمن.
و أمّا الشركة: فللقياس على مسألة الصبغ و على ما إذا اختلط الزيتان بأنفسهما أو برضا المالكين.
و الطريق الثاني: القطع بالقول الأوّل، و الفرق: أنّا إذا لم نثبت الشركة هناك لا يحصل للبائع تمام حقّه، بل يحتاج إلى المضاربة، و [هنا](١) يحصل للمالك تمام البدل.
و إن خلطه بمثله، ففيه الطريقان.
و لهم طريق ثالث، و هو القطع بالشركة؛ لأنّ في إثبات الشركة إيصال المالك إلى بعض حقّه بعينه، و إلى بدل بعضه من غير زيادة تفوت على الغاصب، فكان أولى من إيصاله إلى بدل الكلّ(٢).
مسألة ١١١١: لو مزج الزيت بزيت أردأ منه،
احتمل أن يكونا شريكين، كما لو(٣) امتزجا بأنفسهما، و يضمن الغاصب الأرش، و أن يكون كالهالك، و الأوّل أقوى.
١- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «هل». و المثبت هو الصحيح كما في المصدر.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤٦٢:٥-٤٦٣.
٣- في «ص، ع»: «إذا» بدل «لو».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

