و لهم ثالث: أنّ واحدا منهما لا يجبر على موافقة الآخر على قياس الشركة في الأموال(١).
مسألة ١١٠٧: لو غصب ثوبا من شخص و صبغا من آخر و صبغه به،
فإن لم يحدث في الثوب نقص و لا في الصبغ و لا في المجموع، فلا غرم على الغاصب، و هما شريكان في الثوب المصبوغ، كما تقدّم في حكم الغاصب و المالك.
و إن حدث - مثل أن كانت قيمة الثوب عشرة و قيمة الصبغ عشرة و بلغت قيمة الثوب مصبوغا عشرة - فالثمن لصاحب الثوب، و غرم الغاصب الصبغ للآخر.
و هل يحتمل أن يكونا شريكين في الثوب و يغرم الغاصب لكلّ منهما ما نقصت قيمة عينه ؟ نظر.
و إن بلغت خمسة عشر، احتمل أن يكون الثوب بينهما أثلاثا، كما مرّ في الصورة الأولى، و هو أظهر قولي الشافعيّة، و الثاني: أنّ الثوب بينهما بالسويّة، و يرجعان على الغاصب بخمسة(٢).
فإن كان ممّا يمكن فصله، فلهما تكليف الغاصب بالفصل، فإن حصل بالفصل نقص فيهما أو في أحدهما عمّا كان قبل الصبغ، غرمه الغاصب.
و لصاحب الثوب وحده طلب الفصل أيضا إذا قلنا: إنّ المالك يجبر الغاصب على الفصل في صورة ما إذا كان الصبغ للغاصب.
هذا إذا حصل بالانصباغ عين مال في الثوب، فإن لم يحصل إلاّ
١- نهاية المطلب ٢٤٩:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٦٠:٥.
٢- التهذيب - للبغوي - ٣٢٧:٤، العزيز شرح الوجيز ٤٦٠:٥، روضة الطالبين ١٣٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

