يمكن الفصل، فإنّ له طريقا إلى استعمال ثوبه بأن يلزم الغاصب بالفصل.
مسألة ١١٠٦: إذا اشتركا في الثوب المصبوغ،
فالأقرب: أنّ لكلّ واحد منهما الانفراد ببيع ما يملكه منه؛ لأنّ للإنسان الخيار في بيع ملكه، و يكون المشتري كالبائع مع الغاصب، و هو أحد وجهي الشافعيّة، و الأظهر عندهم:
المنع؛ لأنّه لا يتأتّى الانتفاع بأحدهما دون الآخر، فكان كبيع دار لا طريق إليها و لا ممرّ لها(١).
و لو رغب مالك الثوب في البيع، كان له أن يبيع، و يجبر الغاصب على موافقته.
أمّا عندنا فظاهر.
و أمّا عند الشافعيّة على القول بالمنع في الأوّل: فكذلك؛ لأنّ المالك إن لم يتمكّن من بيع الثوب وحده فامتناع الغاصب منع له من بيع ماله، و إن تمكّن فلا شكّ في عسر البيع عليه؛ لقلّة الراغب فيه، و الغاصب متعدّ، فليس له الإضرار بالمالك بالمنع من البيع أو تعسيره(٢).
و إن رغب الغاصب في البيع، لم يجبر المالك على موافقته؛ لأنّه مناف لمقتضى الحكمة و الشرع، فإنّه لا يستحقّ المتعدّي بتعدّيه إزالة ملك غير المتعدّي، و هو أظهر وجهي الشافعيّة، و الثاني: أنّه يجبر؛ تسوية بين الشريكين ليصل كلّ واحد منهما إلى ثمن ملكه(٣).
١- نهاية المطلب ٢٤٩:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٥٩:٥، روضة الطالبين ١٣٩:٤.
٢- المهذّب - للشيرازي - ٣٧٩:١، التهذيب - للبغوي - ٣٢٦:٤، العزيز شرح الوجيز ٤٦٠:٥.
٣- الحاوي الكبير ١٨١:٧، المهذّب - للشيرازي - ٣٧٩:١، الوسيط ٤١١:٣، حلية العلماء ٢٤٠:٥، التهذيب - للبغوي - ٣٢٦:٤، البيان ٤٧:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٦٠:٥، روضة الطالبين ١٣٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

