البناء و الغراس إذا تركه الغاصب.
و يحتمل وجوب القبول؛ لأنّ الصبغ صار كالصفة التابعة للثوب؛ لحلوله فيه، و لأنّ المشتري إذا أنعل الدابّة ثمّ اطّلع على عيبها، كان له ردّها عند الشافعيّة(١) ، فإذا ردّها مع النعل لمكان تعيّبها لو نزع النعل، أجبر البائع على القبول، كذا هنا.
و للشافعيّة وجهان(٢) كالاحتمالين، و فرّقوا بين المشتري و الغاصب:
بأنّ المشتري غير متعدّ في النعل، و الغاصب متعدّ في الصبغ(٣).
و ذكر الجويني [شيئين: أحدهما](٤): أنّ في موضع الوجهين طريقين:
أحدهما: أنّهما يطّردان فيما إذا أمكن فصل الصبغ و فيما إذا لم يمكن.
و الأظهر عندهم: التخصيص بما إذا أمكن و قلنا: إنّ الغاصب يجبر على الفصل، و إلاّ فهما شريكان لا يجبر أحدهما على قبول هبة الآخر.
و على هذا فلهم طريقان:
أحدهما: أنّ الوجهين فيما إذا كان متضرّرا بالفصل إمّا لما يناله من الضرر، أو لأنّ المفصول يضيع كلّه أو معظمه، فإن لم يكن كذلك لم يلزم القبول بحال.
و الثاني: أنّ الوجهين فيما إذا كان الثوب ينقص بالفصل نقصا لا يفي بأرشه قيمة الصبغ المفصول، فإن وفى لم يلزم القبول بحال و إن تعيّب أو ضاع معظم المفصول.
و الثاني: إنّا إذا قلنا بلزوم القبول على المغصوب منه، فلا حاجة إلىب.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٥٨:٥، روضة الطالبين ١٣٨:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤٥٨:٥، روضة الطالبين ١٣٨:٤.
٣- العزيز شرح الوجيز ٤٥٨:٥.
٤- ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز و كما في نهاية المطلب.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

