و لو قلنا بالانجبار، فلو لم تبلغ القيمة بالعائد إلى القيمة الأولى، ضمن ما بقي من النقصان، و انجبر ما وراءه بما عاد.
و يجري الخلاف فيما إذا كسر الحليّ و الإناء المغصوبين ثمّ أعاد تلك الصنعة من غير نقص(١).
و أمّا إن كان الكمال من وجه آخر، مثل: أن نسي صنعة كانت قيمته معها مائة فصارت القيمة إلى خمسين ثمّ تعلّم صنعة أخرى غير الأولى فعادت المائة، أو أبطل صنعة الإناء و أحدث صنعة أخرى مخالفة للأولى، لم تجبر الثانية الأولى بحال.
و على هذا لو تكرّر النقصان و كان الناقص في كلّ مرّة مغايرا بالنوع للناقص في المرّة الأولى، ضمن الجميع، حتى لو غصب جارية قيمتها مائة فسمنت في يده و بلغت القيمة ألفا و تعلّمت صنعة و بلغت ألفين ثمّ هزلت و نسيت الصنعة فعادت قيمتها إلى مائة، ردّ الجارية و غرم ألفا و تسعمائة.
و إن بلغت بالسمن ألفا ثمّ هزلت فعادت إلى مائة ثمّ تعلّمت صنعة فبلغت ألفا ثمّ نسيتها فعادت إلى مائة، فإنّه يردّها و يردّ ألفا و ثمانمائة؛ لأنّها نقصت بالهزال تسعمائة [و بالنسيان تسعمائة](٢).
و لو هزلت و كانت قيمتها ألفا فصارت بالهزال مائة ثمّ سمنت فبلغت ألفا فردّها بسمنها، ففي وجوب أرش النقصان وجهان، الأقرب: الوجوب؛ بناء على أنّ العائد غير الزائل و إن تماثلا.
و لو سمنت بعد الهزال و لم تبلغ إلى قيمتها في السمن الأوّل، ضمن ما بقي من النقصان، و كان فيما بقي من الأوّل الوجهان.٥.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٥١:٥، روضة الطالبين ١٣٢:٤.
٢- ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني ٣٩٨:٥، و الشرح الكبير ٤٠٥:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

