فأشبه غير المثليّ.
و المراد من الفقد أن لا يوجد في ذلك البلد و ما حواليه.
فإذا لم يقبض القيمة وقت الإعواز حتى مضت مدّة تختلف فيها القيمة، وجب عليه القيمة يوم الإقباض، لا يوم الإعواز.
و لو أعوز فحكم الحاكم بالقيمة فزادت أو نقصت، لم يلزم ما حكم به الحاكم، و حكم بالقيمة وقت تسليمها؛ لأنّ الثابت في الذمّة إنّما هو المثل.
و قال الشيخ رحمه اللّه: يكون له المطالبة بقيمة يوم القبض، و لا اعتبار بحكم الحاكم به(١).
و للشافعيّة في القيمة المعتبرة عشرة أوجه:
أحدها: أنّها أقصى قيمة من يوم الغصب إلى التلف، و لا اعتبار بزيادة قيمة أمثاله بعد تلفه، كما في المتقوّمات، و لأنّ المثل جار في الوجوب مجرى المغصوب، فإذا تعذّر صار بمنزلة تلف المغصوب، و المغصوب إذا وجبت قيمته وجب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف.
و ثانيها: أنّها أقصى قيمة من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز؛ لأنّ المثل هو الواجب، إلاّ أنّه لمّا فقد تعذّر الوصول إليه، فينظر إلى قيمته من وقت وجوبه إلى التعذّر.
و ربما بني هذان الوجهان على أنّ الواجب عند إعواز المثل قيمة المغصوب؛ لأنّه الذي تلف على المالك، أو قيمة المثل؛ لأنّه الواجب عند التلف، و إنّما رجعنا إلى القيمة لتعذّره ؟ و فيه وجهان لبعض الشافعيّة: إن قلنا بالأوّل، اعتبرنا الأقصى من وقت الغصب إلى وقت تلف المغصوب،ب.
١- الخلاف ٣٩٥:٣، المسألة ١ من كتاب الغصب.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

