و هذا كمذهب أبي حنيفة و الشافعي(١).
مسألة ١٠٣٩: لو استأجر حرّا،
ففي جواز إيجاره إشكال.
و كذا الإشكال لو استأجره مدّة لعمل فسلّم المستأجر نفسه فلم يستعمله المستأجر حتى انقضت المدّة التي استأجره فيها ممكّنا من نفسه هل تتقرّر أجرته ؟
و أكثر الشافعيّة قالوا: له أن يؤجره، و تتقرّر أجرة الأجير بالتمكين و إن لم يستعمله المستأجر(٢).
و منع الحكمين القفّال منهم، فقال: ليس لمستأجر الأجير أن يؤجره، و لا تتقرّر أجرة الأجير على المستأجر إلاّ بالاستعمال، لا بانقضاء مدّة العمل مع التمكين؛ لأنّ الحرّ لا يدخل تحت اليد، و لا تحصل منافعه في يد المستأجر و ضمانه إلاّ عند وجودها(٣).
و لم يختلفوا في عدم دخول الحرّ تحت اليد، بل الأكثر جوّزوا إيجاره، و قرّروا أجرته للحاجة و المصلحة(٤).
تذنيب: لو نقل حرّا صغيرا أو كبيرا من موضع إلى موضع آخر بالقهر، فإن لم يكن له غرض في الرجوع إلى الموضع الأوّل فلا شيء عليه، و إن كان فاحتاج إلى مؤونة فهي على الناقل؛ لتعدّيه، على إشكال.
مسألة ١٠٤٠: قد بيّنّا أنّ منافع الكلب - الذي يجوز اقتناؤه
و له قيمة في
١- كما في المغني ٤٤٨:٥، و الشرح الكبير ٣٧٩:٥.
٢- التهذيب - للبغوي - ٤٥٥:٤، العزيز شرح الوجيز ٤١٧:٥، روضة الطالبين ٤: ١٠٤.
٣- التهذيب - للبغوي - ٤٥٥:٤، العزيز شرح الوجيز ٤١٧:٥، روضة الطالبين ٤: ١٠٤.
٤- كما في العزيز شرح الوجيز ٤١٧:٥، و روضة الطالبين ١٠٤:٤-١٠٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

