المستحقّ لمنفعة البضع لا يملك نقلها لا بعوض و لا بغير عوض، و أمّا إذا فوّت منفعة البضع بالوطئ ضمن مهر المثل.
مسألة ١٠٣٨: منفعة بدن الحرّ تضمن بالتفويت لا بالفوات،
فلو قهر حرّا و استعمله في شغل ضمن أجرته؛ لأنّه استوفى منافعه و هي متقوّمة، فلزمه ضمانه(١) ، كما لو استوفى منافع العبد.
و لو حبسه مدّة لمثلها أجرة و عطّل منافعه، فالأقوى: أنّه لا يضمن الأجرة؛ لأنّ منافعه تابعة لما لا يصحّ غصبه، فأشبهت ثيابه إذا تلفت(٢) عليه و أطرافه، و لأنّ منافعه في يده، لأنّ الحرّ لا يدخل تحت اليد، فمنافعه تفوت تحت يده، فلم يجب ضمانها، بخلاف الأموال، و هو أصحّ وجهي الشافعيّة، و الثاني: أنّه يضمنها؛ لأنّ منافعه تتقوّم بالعقد الفاسد، فأشبهت منافع الأموال فقد فوّتها بحبسه فضمنها، كمنافع العبد(٣).
أمّا لو منعه عن العمل من غير حبس، فإنّه لا يضمن منافعه وجها واحدا؛ لأنّه لو فعل ذلك بالعبد لم يضمن منافعه فالحرّ أولى.
و لو حبس الحرّ فمات عنده، لم يضمنه؛ لأنّه ليس بمال.
و لو حبسه و عليه ثياب، لم يلزمه ضمانها؛ لأنّ يد الحرّ عليها، و الغاصب لا تثبت يده عليه، فلا تثبت على ما في يده.
و لا فرق بين أن يكون صغيرا أو كبيرا.
١- الظاهر: «ضمانها».
٢- كذا قوله: «تلفت»، و في المغني ٤٤٨:٥، و الشرح الكبير ٣٧٩:٥: «بليت».
٣- الحاوي الكبير ١٦١:٧، المهذّب - للشيرازي - ٣٨١:١، نهاية المطلب ٧: ١٧٤، بحر المذهب ١٠١:٩، الوسيط ٣٩٣:٣-٣٩٤، التهذيب - للبغوي - ٤: ٣٠٦-٣٠٧، البيان ٧٠:٧، العزيز شرح الوجيز ٤١٧:٥، روضة الطالبين ٤: ١٠٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

