الفصل الثالث: في المضمونات.
اشارة
المغصوبات قسمان:
أحدهما: ما ليس بمال.
و الثاني: ما يعدّ مالا، و ينقسم إلى الأعيان و المنافع، فهنا مباحث ثلاثة:
البحث الأوّل: فيما لا يعدّ مالا.
مسألة ١٠٢٤: لا يثبت الغصب فيما ليس بمال،
كالحرّ، فإنّه لا يضمن بالغصب، بل بالإتلاف، سواء كان صغيرا أو كبيرا، فلو أخذ حرّا صغيرا كان أو كبيرا فحبسه فمات عنده لا بسبب الحبس، لم يكن ضامنا؛ لأنّه ليس بمال، و إنّما يضمن الحرّ بالجناية عليه، و سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - في باب الجنايات، و يضمن منافعه على ما يأتي.
و كذا لا يثبت الغصب فيما ليس بمال ممّا تقدّم في كتاب البيع، كالعذرات و الأبوال و كلب الهراش و الخنزير و أشباه ذلك.
مسألة ١٠٢٥: لو غصب كلب صيد أو زرع أو حائط أو ماشية،
وجب عليه ردّه إلى مالكه؛ لأنّ له قيمة في نظر الشرع، و يجوز اقتناؤه و الانتفاع به، فأشبه غيره من الأموال.
و لو أتلفه، ضمن القيمة التي قدّرها الشرع، و سيأتي.
و قال أحمد: لا يغرم شيئا(١). و ليس بجيّد.
١- المغني ٤٤٥:٥، الشرح الكبير ٣٧٦:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

